الباحث القرآني

﴿فَحَقَّ عَلَيْنا﴾؛ أيْ: كُلِّنا؛ نَحْنُ وأنْتُمْ؛ بِسَبَبِ ذَلِكَ؛ وعَبَّرُوا بِما يَدُلُّ عَلى نَدَمِهِمْ؛ فَقالُوا: ﴿قَوْلُ رَبِّنا﴾؛ أيْ: الَّذِي قابَلْنا إحْسانَهُ إلَيْنا؛ وتَرْبِيَتَهُ لَنا بِالكُفْرانِ؛ وقَوْلُهُ هو الحُكْمُ بِالضَّلالِ - لِما في قُلُوبِنا مِنَ القابِلِيَّةِ لَهُ؛ والإباءِ لِلْإيمانِ -؛ فالحُكْمُ بِالعَذابِ. ولَمّا تَصَوَّرُوا ما صارُوا إلَيْهِ مِنَ الخَطَإ الفاحِشِ عَنِ الطَّرِيقِ الواضِحِ؛ وعَلِمُوا أنَّ مِثْلَ ذَلِكَ لا يَتْرُكُهُ أحَدٌ إلّا بِقَهْرِ قاهِرٍ؛ فَتَصَوَّرُوا أنَّهُ ما قَسَرَهم عَلَيْهِ إلّا حُقُوقُ الكَلِمَةِ العُلْيا؛ عَلِمُوا أنَّهم مِثْلَما صارُوا إلى حُكْمِها في الكُفْرِ يَصِيرُونَ إلى حُكْمِها في العَذابِ؛ فَقالُوا - لِما دَهَمَهم مِنَ التَّحَسُّرِ؛ مُرِيدِينَ بِالتَّأْكِيدِ قَطْعَ أطْماعِ الأتْباعِ عَمّا أفْهَمَهُ كَلامُهم مِن أنَّ الرُّؤَساءَ يُغْنُونَ عَنْهم شَيْئًا -: ﴿إنّا﴾؛ أيْ: جَمِيعًا ﴿لَذائِقُونَ﴾؛ أيْ: ما وقَعَ لَنا بِهِ الوَعِيدُ مِن سُوءِ العَذابِ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب