الباحث القرآني

ولَمّا كانَ المَقْصُودُ مِن تَعْرِيفِهِمْ طَرِيقَ النّارِ أوَّلًا ازْدِيادَ الحَسْرَةِ؛ صَرَّحَ بِما أفْهَمَهُ حَرْفُ الغايَةِ مِن طُولِ الحَبْسِ؛ فَقالَ: ﴿وقِفُوهُمْ﴾؛ أيْ: احْبِسُوهم واقِفِينَ؛ بَعْدَ تَرْوِيعِهِمْ بِتِلْكَ الهِدايَةِ الَّتِي سَبَّبَها الضَّلالُ؛ فَكانَتْ (p-٢١٠)ثَمَرَتُها الشَّقاوَةَ؛ وإيقافُهم يَكُونُ عِنْدَ الصِّراطِ؛ نَقَلَهُ البَغَوِيُّ عَنِ المُفَسِّرِينَ؛ قالَ: لِأنَّ السُّؤالَ عِنْدَ الصِّراطِ؛ ثُمَّ عَلَّلَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ: ﴿إنَّهم مَسْؤُولُونَ﴾؛ وجَمَعَ عَلَيْهِمُ الهُمُومَ بِهَذِهِ الكَلِمَةِ؛ لِتَذْهَبَ أوْهامُهم كُلَّ مَذْهَبٍ؛ فَلا تَبْقى حَسْرَةٌ إلّا حَضَرَتْهُمْ؛ ولا مُصِيبَةٌ إلّا عَلَتْ قُلُوبَهم فَقَهَرَتْهُمْ؛ فَإنَّ المُكَلَّفَ كُلَّهُ ضَعْفٌ وعَوْرَةٌ؛ فَمَوْقِفُ السُّؤالِ عَلَيْهِ أعْظَمُ حَسْرَةٍ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب