الباحث القرآني

﴿وإنَّ جُنْدَنا﴾؛ أيْ: مِنَ المُرْسَلِينَ؛ وأتْباعِهِمْ؛ ولَمّا كانَ مَدْلُولُ الجُنْدِ في اللُّغَةِ العَسْكَرَ والأعْوانَ؛ والمَدِينَةَ؛ وصِنْفًا مِنَ الخَلْقِ عَلى حِدَةٍ؛ قالَ - جامِعًا عَلى المَعْنى؛ دُونَ اللَّفْظِ؛ نَصًّا عَلى المُرادِ -: ﴿لَهُمُ﴾؛ أيْ: لا غَيْرُهُمْ؛ ﴿الغالِبُونَ﴾؛ أيْ: وإنْ رُئِيَ أنَّهم مَغْلُوبُونَ؛ لِأنَّ العاقِبَةَ لَهم إنْ لَمْ يَكُنْ في هَذِهِ الدّارِ؛ فَهو في دارِ القَرارِ؛ وقَدْ جَمَعَ لِهَذا النَّبِيِّ الكَرِيمِ فِيهِما؛ وسَمّى هَذا كُلَّهُ ”كَلِمَةً“؛ لِانْتِظامِهِ مَعْنًى واحِدًا؛ ولا يَضُرُّ انْهِزامٌ في بَعْضِ المَواطِنِ مِن بَعْضِهِمْ؛ ولا وهْنٌ قَدْ يَقَعُ؛ وكَفى دَلِيلًا عَلى هَذا (p-٣١٥)سِيرَةُ النَّبِيِّ ﷺ والخُلَفاءِ الثَّلاثَةِ بَعْدَهُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهم.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب