الباحث القرآني

ولَمّا كانَ الإنْسانُ يَعْلَمُ يَقِينًا أنَّهُ لَمْ يُرَبِّ نَفْسَهُ؛ لا بِالإنْشاءِ مِنَ العَدَمِ؛ ولا بِما بَعْدَهُ؛ وكانَ الإحْسانُ أعْظَمَ عاطِفٍ لِلْإنْسانِ؛ قالَ - مُبَيِّنًا لِمَن أرادَ؛ مُذَكِّرًا لَهم بِإحْسانِهِ إلَيْهِمْ؛ وإلى مَن يُحامُونَ عَنْهُمْ؛ ويُوادُّونَ مَن كانَ يُوادُّهم بِالتَّرْبِيَةِ بَعْدَ الإنْشاءِ مِنَ العَدَمِ؛ الَّذِي هو أعْظَمُ تَرْبِيَةٍ؛ مُفَخِّمًا لِلْأمْرِ؛ ومُعَظِّمًا بِالإبْدالِ؛ في قِراءَةِ الجَماعَةِ؛ بِالرَّفْعِ -: ﴿اللَّهَ﴾؛ فَذَكَرَ بِالِاسْمِ الأعْظَمِ؛ الجامِعِ لِجَمِيعِ الصِّفاتِ؛ تَنْبِيهًا عَلى أنَّهُ الأوَّلُ المُطْلَقُ؛ الَّذِي لَمْ يَكُنْ شَيْءٌ إلّا بِهِ؛ ﴿رَبَّكُمْ﴾؛ أيْ: المُحْسِنَ إلَيْكم وحْدَهُ؛ ولَمّا كانُوا رُبَّما أسْنَدُوا إيجادَهم إلى مَن قَبْلَهُمْ؛ غَباوَةً مِنهُمْ؛ أوْ عِنادًا؛ قالَ: (p-٢٨٦)﴿ورَبَّ آبائِكُمُ الأوَّلِينَ﴾؛ أيْ: الَّذِينَ هم أوَّلٌ لَكُمْ؛ فَشَمَلَ ذَلِكَ آباءَهُمُ الأقْرَبِينَ؛ ومَن قَبْلَهم إلى آدَمَ - عَلَيْهِ السَّلامُ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب