الباحث القرآني

ولَمّا كانَ مَحَلُّ التَّوَقُّعِ الثَّناءَ عَلَيْهِ؛ قالَ: ﴿قَدْ صَدَّقْتَ﴾؛ أيْ: تَصْدِيقًا عَظِيمًا؛ ﴿الرُّؤْيا﴾؛ في أنَّكَ تَذْبَحُهُ؛ فَإنَّكَ قَدْ عالَجْتَ ذَلِكَ؛ وبَذَلْتَ الوُسْعَ فِيهِ؛ وفَعَلْتَ ما رَأيْتَهُ في المَنامِ؛ فَما انْذَبَحَ؛ لِأنَّكَ لَمْ تَرَ أنَّكَ ذَبَحْتَهُ؛ فاكْفُفْ عَنْ مُعالَجَةِ الذَّبْحِ بِأزْيَدَ مِن هَذا؛ ولَمّا كانَ التَّقْدِيرُ: ”فَجَزَيْناكَ عَلى ذَلِكَ لِإحْسانِكَ فَوْقَ ما تُحِبُّ؛ وجَعَلْناكَ إمامًا لِلْمُتَّقِينَ؛ ووَهَبْناكَ لِسانَ صِدْقٍ في الآخِرِينَ؛ وجَعَلْنا آلَكَ هُمُ المُصْطَفَيْنَ؛ ومَلَأْنا مِنهُمُ الخافِقَيْنِ“؛ عَلَّلَهُ بِأنَّ ذَلِكَ سُنَّتُهُ دائِمًا؛ قَدِيمًا وحَدِيثًا؛ فَقالَ ما يَأْتِي. (p-٢٦٧)ولَمّا كانَ ﷺ في هِمَّةِ الذَّبْحِ وعَزْمِهِ؛ فَكانَتْ تِلْكَ الهِمَّةُ الَّتِي تَقْصُرُ عَنْها رُتْبَةُ السُّها والسِّماكِ؛ والعَزْمَةُ الَّتِي تَتَضاءَلُ دُونَ عَلِيِّ مَكانَتِها؛ وسَنِيِّ عَظَمَتِها عَوالِي الأفْلاكِ؛ لا تَسْكُنُ عَنْ ثَوَرانِها؛ ولا تَبْرُدُ عَنْ غَلَيانِها؛ وفَوَرانِها؛ إلّا بِأمْرٍ شَدِيدٍ؛ وقَوْلٍ جازِمٍ أكِيدٍ؛ قالَ - مُؤَكِّدًا؛ تَنْبِيهًا عَلى أنَّ هِمَّتَهُ قَدْ وصَلَتْ إلى ما هَذا حَدُّهُ؛ وأنَّ امْتِثالَ الأمْرِ أيْسَرُ مِنَ الكَفِّ بَعْدَ المُباشَرَةِ بِالنَّهْيِ -: ﴿إنّا كَذَلِكَ﴾؛ أيْ: مِثْلَ هَذا الجَزاءِ العَظِيمِ؛ ﴿نَجْزِي المُحْسِنِينَ﴾
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب