الباحث القرآني

ولَمّا كانَ هَذا الإحْضارُ بِسَبَبِ العَدْلِ؛ وإظْهارِ جَمِيعِ صِفاتِ الكَمالِ؛ قالَ: ﴿فاليَوْمَ﴾؛ ولَمّا كانَ نَفْيُ الظُّلْمِ مُطْلَقًا أبْلَغَ مِن نَفْيِهِ عَنْ أحَدٍ بِعَيْنِهِ؛ وأدَلَّ عَلى المُرادِ؛ وأوْجَزَ؛ قالَ - لافِتًا القَوْلَ عَنِ الإظْهارِ؛ أوِ الإضْمارِ بِمَظْهَرِ العَظَمَةِ؛ أوْ غَيْرِهِ -: ﴿لا تُظْلَمُ﴾؛ ولَمّا كانَ التَّعْبِيرُ (p-١٤٥)بِما كَثُرَ جَعْلُهُ مَحَطَّ الرَّذائِلِ؛ والحُظُوظِ؛ والنَّقائِصِ؛ أدَلَّ عَلى عُمُومِ نَفْيِ الظُّلْمِ؛ قالَ: ﴿نَفْسٌ﴾؛ أيْ: أيُّ نَفْسٍ كانَتْ؛ مَكْرُوهَةٌ أوْ مَحْبُوبَةٌ؛ ﴿شَيْئًا﴾؛ أيْ: لا يَقَعُ لَها ظُلْمٌ ما؛ مِن أحَدٍ ما؛ في شَيْءٍ ما؛ ولَمّا كانَتِ المُجازاةُ بِالجِنْسِ أدَلَّ عَلى القُدْرَةِ؛ وأدْخَلَ في العَدْلِ؛ قالَ - مُحَقِّقًا بِالخِطابِ؛ والجَمْعِ؛ أنَّ المَنفِيَّ ظُلْمُهُ كُلُّ مَن يَصْلُحُ لِلْخِطابِ؛ لِئَلّا يَقَعَ في وهْمِ أنَّ المَنفِيَّ ظُلْمُهُ نُفُوسٌ مَخْصُوصَةٌ؛ أوْ نَفْسٌ واحِدَةٌ -: ﴿ولا تُجْزَوْنَ﴾؛ أيْ: عَلى عَمَلٍ مِنَ الأعْمالِ؛ شَيْئًا مِنَ الجَزاءِ؛ مِن أحَدٍ ما؛ ﴿إلا ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾؛ دَيْدَنًا لَكُمْ؛ بِما رَكَزَ في جِبِلّاتِكم.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب