الباحث القرآني

ولَمّا كانَتْ هَذِهِ هي النَّفْخَةَ المُمِيتَةَ؛ سَبَّبَ عَنْها قَوْلَهُ: ﴿فَلا يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً﴾؛ أيْ: أنْ يُوجِدُوا الوَصِيَّةَ في شَيْءٍ مِنَ (p-١٤١)الأشْياءِ؛ و”الِاسْتِفْعالُ“؛ و”التَّفْعِيلُ“؛ يَدُلّانِ عَلى أنَّ المَوْتَ لَيْسَ حِينَ سَماعِ أوَّلِ الصَّوْتِ؛ بَلْ عَقِبَهُ؛ مِن غَيْرِ مُهْلَةٍ لِتَمامِ أمْرٍ ما. ولَمّا كانَ ذَلِكَ لَيْسَ نَصًّا في نَفْيِ المَشْيِ؛ قالَ: ﴿ولا إلى أهْلِهِمْ﴾؛ أيْ: فَضْلًا عَنْ غَيْرِهِمْ؛ ﴿يَرْجِعُونَ﴾؛ بَلْ يَمُوتُ كُلُّ واحِدٍ في مَكانِهِ؛ حَيْثُ تَفْجَؤُهُ الصَّيْحَةُ؛ ورُبَّما أفْهَمَ التَّعْبِيرُ بِـ ”إلى“؛ أنَّهم يُرِيدُونَ الرُّجُوعَ؛ فَيَخْطُونَ خُطْوَةً؛ أوْ نَحْوَها؛ وفي الحَدِيثِ: «”...ولَتَقُومَنَّ السّاعَةُ وقَدْ نَشَرَ الرَّجُلانِ ثَوْبَهُما بَيْنَهُما؛ فَلا يَتَبايَعانِهِ؛ ولا يَطْوِيانِهِ...؛ ولَتَقُومَنَّ السّاعَةُ وقَدْ رَفَعَ الرَّجُلُ أكْلَتَهُ إلى فِيهِ؛ فَلا يَطْعَمُها“».
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب