الباحث القرآني

ولَمّا ذَكَرَ قِلَّةَ خَيْرِهِمُ؛ المُسْتَنِدَةَ إلى تَهَكُّمِهِمْ بِاليَوْمِ الَّذِي ذُكِّرُوا بِهِ بِالأمْرِ بِالِاتِّقاءِ؛ والتَّعْلِيلِ بِتَرَجِّي الرَّحْمَةِ؛ أتْبَعَهُ حِكايَةَ اسْتِهْزاءِ آخَرَ مِنهُمْ؛ دالٍّ عَلى عَظِيمِ جَهْلِهِمْ؛ بِتَكْذِيبِهِمْ بِما يُوعَدُونَ؛ عَلى وجْهِ التَّصْرِيحِ بِذَلِكَ اليَوْمِ؛ والتَّصْوِيرِ لَهُ بِما لا يَسَعُ مَن لَهُ أدْنى مَسْكَةٍ غَيْرِ الِانْقِيادِ لَهُ؛ فَقالَ: ﴿ويَقُولُونَ﴾؛ أيْ: عادَةً مُسْتَمِرَّةً مَضْمُومَةً إلى ما تَقَدَّمَ مِمّا يَسْتَلْزِمُ تَكْذِيبَهُمْ؛ وزادُوا بِالتَّعْبِيرِ بِأداةِ القُرْبِ في تَقْرِيعِهِمْ؛ إشارَةً إلى أنَّكم زِدْتُمْ عَلَيْنا (p-١٣٩)فِي التَّهْدِيدِ بِهِ؛ والتَّقْرِيبِ لَهُ؛ حَتّى ظُنَّ أنَّهُ مُصَبِّحُنا؛ أوْ مُمْسِينا؛ ولَمْ نُحِسَّ مِنهُ عَيْنًا ولا أثَرًا؛ ﴿مَتى هَذا﴾؛ وزادُوا في الِاسْتِهْزاءِ بِتَسْمِيَتِهِ وعْدًا؛ فَقالُوا: ﴿الوَعْدُ﴾؛ أيْ: الَّذِي تُهَدِّدُونَنا بِهِ تارَةً تَلْوِيحًا؛ وتارَةً تَصْرِيحًا؛ عَجِّلُوهُ لَنا؛ وألْهَبُوا؛ وهَيَّجُوا؛ زِيادَةً في التَّكْذِيبِ؛ بِقَوْلِهِمْ: ﴿إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾؛
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب