الباحث القرآني

ولَمّا كانَ قَدْ أنْجى - سُبْحانَهُ - آباءَنا حِينَ حَمَلَهُ في ذَلِكَ الماءِ؛ الَّذِي لَمْ يَكُنْ مِثْلُهُ قَطُّ؛ وكانَ رُبَّما ظَنَّ أنَّ الإنْجاءَ لِسِرٍّ مِنَ الأسْرارِ غَيْرِ (p-١٣٥)إرادَتِهِ؛ جَعَلَ أمْرَ ما خَلَقَ مِن مِثْلِهِ تارَةً؛ وتارَةً لِيُعْرَفَ أنَّ ذَلِكَ هو بِصُنْعِهِ؛ فَتُشْكَرَ نِعْمَتُهُ أوَّلًا وآخِرًا؛ فَقالَ: ﴿وإنْ نَشَأْ﴾؛ أيْ: لِأجْلِ ما لَنا مِنَ القُوَّةِ الشّامِلَةِ؛ ﴿نُغْرِقْهُمْ﴾؛ أيْ: مَعَ أنَّ هَذا الماءَ الَّذِي يَرْكَبُونَهُ لا يَعْشِرُ ذَلِكَ الَّذِي حَمَلْنا فِيهِ آباءَهُمْ؛ ﴿فَلا صَرِيخَ لَهُمْ﴾؛ أيْ: مُغِيثَ يُنْجِيهِمْ مِمّا نُرِيدُ بِهِمْ مِنَ الغَرَقِ؛ ﴿ولا هُمْ﴾؛ أيْ: بِأنْفُسِهِمْ؛ مِن غَيْرِ صَرِيخٍ؛ ﴿يُنْقَذُونَ﴾؛ أيْ: يَكُونُ لَهم إنْقاذٌ؛ أيْ: خَلاصٌ بِأنْفُسِهِمْ؛ أوْ غَيْرِها.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب