الباحث القرآني

ولَمّا كانَ مِنَ المَعْلُومِ - بِما دَلَّ عَلَيْهِ مِن صَلابَتِهِمْ في تَكْذِيبِهِمُ الرُّسُلَ؛ وتَهْدِيدِهِمْ؛ مَعَ ما لَهم مِنَ الآياتِ؛ أنَّهم لا يُبْقُونَ هَذا الَّذِي هو مِن مَدِينَتِهِمْ؛ وقَدْ صارَحَهم بِما إنْ أغَضُّوا عَنْهُ فِيهِ انْتَقَضَ عَلَيْهِمْ أكْثَرُ أمْرِهِمْ؛ لَمْ يَذْكُرْهُ (تَعالى)؛ عَدًّا لَهُ عِدادَ ما لا يُحْتاجُ إلى ذِكْرِهِ؛ وقالَ (p-١١٤)- جَوابًا لِمَن تَشَوَّفَ إلى عِلْمِ حالِهِ بَعْدَ ذَلِكَ؛ بِقَوْلِهِ - إيجازًا في البَيانِ؛ تَرْغِيبًا لِأهْلِ الإيمانِ -: ﴿قِيلَ﴾؛ أيْ: لَهُ؛ بَعْدَ قَتْلِهِمْ إيّاهُ؛ فَبَناهُ لِلْمَفْعُولِ؛ وحَذَفَهُ لِأنَّ المَقْصُودَ القَوْلُ؛ لا قائِلُهُ؛ والمَقُولُ لَهُ مَعْلُومٌ؛ ﴿ادْخُلِ الجَنَّةَ﴾؛ لِأنَّهُ شَهِيدٌ؛ والشُّهَداءُ يَسْرَحُونَ في الجَنَّةِ حَيْثُ شاؤُوا؛ مِن حِينِ المَوْتِ. ولَمّا كانَ الطَّبْعُ البَشَرِيُّ داعِيًا إلى مَحَبَّةِ الِانْتِقامِ مِمَّنْ وقَعَ مِنهُ الأذى؛ بَيَّنَ - سُبْحانَهُ - أنَّ الأصْفِياءَ عَلى غَيْرِ ذَلِكَ الحالِ؛ فَقالَ - مُسْتَأْنِفًا -: ﴿قالَ يا لَيْتَ قَوْمِي﴾؛ أيْ: الَّذِينَ فِيهِمْ قُوَّةٌ؛ لِما يُرادُ مِنهُمْ؛ فَلَوْ كانَتْ قُوَّتُهم عَلى الكُفّارِ لَكانَتْ حَسَنَةً؛ ﴿يَعْلَمُونَ﴾؛
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب