الباحث القرآني

﴿قالُوا﴾؛ أيْ: الرُّسُلُ؛ ﴿طائِرُكُمْ﴾؛ أيْ: شُؤْمُكُمُ الَّذِي أحَلَّ بِكُمُ البَلاءَ؛ ﴿مَعَكُمْ﴾؛ وهو أعْمالُكُمُ القَبِيحَةُ؛ الَّتِي مِنها تَكْذِيبُكم. ولَمّا كانَ لَمْ يَبْدُ مِنهم غَيْرُ ما يَقْتَضِي عِنْدَ النَّظَرِ الصَّحِيحِ التَّيَمُّنَ والبَرَكَةَ؛ وهو التَّذْكِيرُ بِاللَّهِ؛ الَّذِي بِيَدِهِ الخَيْرُ كُلُّهُ؛ أنْكَرُوا عَلَيْهِمْ تَطَيُّرَهم مِنهُمْ؛ عَلى وجْهٍ مُبِينٍ أنَّهُ لا سَبَبَ لِذَلِكَ غَيْرُهُ؛ فَقالُوا: ﴿أإنْ ذُكِّرْتُمْ﴾ (p-١٠٩)أيْ: ألِأجْلِ أنْ حَصَلَ لَكم تَذْكِيرٌ بِاللَّهِ؛ تَطَيَّرْتُمْ بِنا؟ ولَمّا كانَ ذَلِكَ لا يَصِحُّ أنْ يَكُونَ سَبَبًا لِلتَّطَيُّرِ بِوَجْهٍ؛ أضْرَبُوا عَنْهُ؛ مُنَبِّهِينَ لَهم عَلى أنَّ مَوْضِعَ الشُّؤْمِ إسْرافُهُمْ؛ لا غَيْرُ؛ فَقالُوا: ﴿بَلْ﴾؛ أيْ: لَيْسَ الأمْرُ كَما زَعَمْتُمْ في أنَّ التَّذْكِيرَ سَبَبٌ لِلتَّطَيُّرِ؛ بَلْ ﴿أنْتُمْ قَوْمٌ﴾؛ أيْ: غَرَّكم ما آتاكُمُ اللَّهُ مِنَ القُوَّةِ عَلى القِيامِ فِيما تُرِيدُونَ؛ ﴿مُسْرِفُونَ﴾؛ أيْ: عادَتُكُمُ الخُرُوجُ عَنِ الحُدُودِ؛ والطُّغْيانُ؛ فَعُوقِبْتُمْ لِذَلِكَ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب