الباحث القرآني

ولَمّا كانَ في سِياقِ التَّرْغِيبِ في الإيمانِ بَعْدَ الإخْبارِ بِأنَّهُ بَشِيرٌ ونَذِيرٌ قالَ مُعَبِّرًا بِالمُضارِعِ بَيانًا لِحالِ مَن يُبْعِدُهُ مالُهُ ووَلَدُهُ مِنَ اللَّهِ: ﴿والَّذِينَ يَسْعَوْنَ﴾ أيْ يُجَدِّدُونَ السَّعْيَ مِن غَيْرِ تَوْبَةٍ بِأمْوالِهِمْ وأوْلادِهِمْ ﴿فِي آياتِنا﴾ عَلى ما لَها مِن عَظَمَةِ الِانْتِسابِ إلَيْنا ﴿مُعاجِزِينَ﴾ أيْ طالِبِينَ تَعْجِيزَها أيْ تَعْجِيزَ الآتِينَ بِها عَنْ إنْفاذِ مُراداتِهِمْ بِها بِما يُلْقُونَهُ مِنَ الشُّبَهِ فَيُضِلُّونَ غَيْرَهم بِما أوْسَعْنا عَلَيْهِمْ وأعْزَزْناهم بِهِ مِنَ الأمْوالِ والأوْلادِ. ولَمّا كانَ سُبْحانَهُ قَدْ بَتَّ الحُكْمَ بِشَقاوَتِهِمْ، وأنْفَذَ القَضاءَ بِخَسارَتِهِمْ، أسْقَطَ فاءَ السَّبَبِ إعْراضًا عَنْ أعْمالِهِمْ وقالَ: ﴿أُولَئِكَ﴾ أيِ البُعَداءُ (p-٥١٧)البُغَضاءُ ﴿فِي العَذابِ﴾ أيِ المُزِيلِ لِلْعُذُوبَةِ ﴿مُحْضَرُونَ﴾ أيْ يَحْضُرُهم فِيهِ المُوَكَّلُونَ بِهِمْ مِن جُنْدِنا عَلى أهْوَنِ وجْهٍ وأسْهَلِهِ وهم داخِرُونَ، قالَ القُشَيْرِيُّ: إنَّ هَؤُلاءِ هُمُ الَّذِينَ لا يَحْتَرِمُونَ الأوْلِياءَ ولا يُراعُونَ حَقَّ اللَّهِ في السِّرِّ، فَهم في عَذابِ الِاعْتِراضِ عَلى أوْلِياءِ اللَّهِ وعَذابِ الوُقُوعِ بِشُؤْمِ ذَلِكَ في ارْتِكابِ مَحارِمِ اللَّهِ ثُمَّ في عَذابِ السُّقُوطِ مِن عَيْنِ اللَّهِ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب