الباحث القرآني

﴿وإنْ كُنْتُنَّ﴾ بِما لَكُنَّ مِنَ الجِبِلَّةِ ﴿تُرِدْنَ اللَّهَ﴾ أيِ الآمِرَ بِالإعْراضِ عَنِ الدُّنْيا لِلْإعْلاءِ إلى ما لَهُ مِن رُتَبِ الكَمالِ ﴿ورَسُولَهُ﴾ المُؤْتَمِرِ بِما أمَرَهُ بِهِ مِنَ الِانْسِلاخِ عَنْها المُبَلِّغِ لِلْعِبادِ جَمِيعَ ما أرْسَلَهُ بِهِ مِن أمْرِ الدُّنْيا والدِّينِ لا يَدَعُ مِنهُ شَيْئًا، لِما لَهُ عَلَيْكُنَّ وعَلى سائِرِ النّاسِ مِنَ الحَقِّ بِما يُبَلِّغُهم عَنِ اللَّهِ ﴿والدّارَ الآخِرَةَ﴾ الَّتِي هي الحَيَوانُ بِما لَها مِنَ البَقاءِ، والعُلُوِّ والِارْتِقاءِ. ولَمّا كانَ ما كُلُّ مَن أظْهَرَ شَيْئًا كانَ عالِيَ الرُّتْبَةِ فِيهِ، قالَ مُؤَكِّدًا تَنْبِيهًا عَلى أنَّ ما يَقُولُهُ مِمّا يُقْطَعُ بِهِ ويَنْبَغِي تَأْكِيدُهُ دَفْعًا لِظَنِّ مَن يَغْلِبُ عَلَيْهِ حالُ البَشَرِ فَيُظَنُّ فِيهِ الظُّنُونُ مِن أهْلِ النِّفاقِ وغَيْرِهِمْ، أوْ يَعْمَلُ عَمَلَ مَن يَظُنُّ ذَلِكَ أوْ يَسْتَبْعِدُ وُقُوعَهُ في الدُّنْيا أوِ الآخِرَةِ: ﴿فَإنَّ اللَّهَ﴾ (p-٣٣٨)أيْ بِما لَهُ مِن جَمِيعِ صِفاتِ الكَمالِ ﴿أعَدَّ﴾ في الدُّنْيا والآخِرَةِ ﴿لِلْمُحْسِناتِ مِنكُنَّ﴾ أيِ اللّاتِي يَفْعَلْنَ ذَلِكَ وهُنَّ في مَقامِ المُشاهَدَةِ وهو يَعْلَمُ المُحْسِنَ مِن غَيْرِهِ ﴿أجْرًا عَظِيمًا﴾ أيْ تُحْتَقَرُ لَهُ الدُّنْيا وكُلُّ ما فِيها مِن زِينَةٍ ونِعْمَةٍ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب