الباحث القرآني

ولَمّا أسْفَرَ حالُهم بِهَذا السُّؤالِ الَّذِي مُحَصِّلُهُ الِاسْتِعْجالُ عَلى وجْهِ الِاسْتِهْزاءِ عَنْ أنَّهم لا يَزْدادُونَ مَعَ البَيانِ إلّا عِنادًا، أمَرَهم بِجَوابٍ فِيهِ أبْلَغُ تَهْدِيدٍ، فَقالَ فاعِلًا فِعْلَ القادِرِ في الإعْراضِ عَنْ إجابَتِهِمْ عَنْ تَعْيِينِ اليَوْمِ إلى ذِكْرِ حالِهِ: ﴿قُلْ﴾ أيْ لِهَؤُلاءِ اللُّدِّ الجَهَلَةِ: ﴿يَوْمَ الفَتْحِ﴾ أيِ الَّذِي يَسْتَهْزِئُونَ بِهِ، وهو يَوْمُ القِيامَةِ - تُبادِرُونَ إلى الإيمانِ بَعْدَ الِانْسِلاخِ مِمّا أنْتُمْ فِيهِ مِنَ الشَّماخَةِ والكِبْرِ، فَلا يَنْفَعُكم بَعْدَ العِيانِ (p-٢٧١)[وهُوَ مَعْنى] ﴿لا﴾ يَنْفَعُكُمْ، هَكَذا كانَ الأصْلُ، ولَكِنَّهُ أظْهَرَ الوَصْفَ تَعْمِيمًا وتَعْلِيقًا لِلْحُكْمِ بِهِ فَقالَ: ﴿يَنْفَعُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ أيْ غَطَّوْا آياتِ رَبِّهِمُ الَّتِي لا خَفاءَ بِها سَواءٌ في ذَلِكَ أنْتُمْ وغَيْرُكم مِمَّنِ اتَّصَفَ بِهَذا الوَصْفِ ﴿إيمانُهُمْ﴾ لِأنَّهُ لَيْسَ إيمانًا بِالغَيْبِ، ولَكِنَّهُ ساقَهُ هَكَذا سَوْقَ ما هو مَعْلُومٌ ﴿ولا هم يُنْظَرُونَ﴾ أيْ يُمْهَلُونَ في إيقاعِ العَذابِ بِهِمْ لَحْظَةً ما مِن مَنظَرٍ ما.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب