الباحث القرآني

(p-٧٦)ولَمّا ذَكَرَ تَصَرُّفَهُ في الظَّرْفِ وبَعْضِ المَظْرُوفِ مِنَ الإنْسِ والجِنِّ، ذَكَرَ قَهْرَهُ لِلْكُلِّ فَقالَ: ﴿ولَهُ﴾ أيْ [وحْدَهُ] بِالمُلْكِ الأتَمِّ ﴿مَن في السَّماواتِ والأرْضِ﴾ أيْ كُلُّهُمْ، وأشارَ إلى المُلْكِ بِقَوْلِهِ: ﴿كُلٌّ لَهُ﴾ أيْ وحْدَهُ. ولَمّا كانَ انْقِيادُ الجَمْعِ مُسْتَلْزِمًا لِانْقِيادِ الفَرْدِ دُونَ عَكْسِهِ جَمَعَ في قَوْلِهِ: ﴿قانِتُونَ﴾ أيْ مُخْلِصُونَ في الِانْقِيادِ لَيْسَ لِأنْفُسِهِمْ ولا لِمَن سِواهُ في الحَقِيقَةِ والواقِعِ تَصَرُّفٌ بِوَجْهٍ ما إلّا بِإذْنِهِ، وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما: مُطِيعُونَ طاعَةَ الإرادَةِ وإنْ عَصَوْا أمْرَهُ في العِبادَةِ - نَقَلَهُ عَنْهُ البَغْوِيُّ وغَيْرُهُ ورَجَّحَهُ الطَّبَرِيُّ وهو مَعْنى ما قُلْتُ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب