الباحث القرآني

ولَمّا نَفى أنْ يَكُونَ الحَكِيمُ مِنَ البَشَرِ داعِيًا إلى نَفْسِهِ (p-٤٦٩)وأثْبَتَ أنَّهُ يَكُونُ ولا بُدَّ داعِيًا إلى اللَّهِ سُبْحانَهُ وتَعالى لِتَظْهَرَ حِكْمَتُهُ أثْبَتَ أنَّ ذَلِكَ لا بُدَّ وأنْ يَكُونَ عَلى وجْهِ الإخْلاصِ، لِأنَّ بَعْضَ الشَّياطِينِ يُحْكِمُ مَكْرَهُ بِإبْعادِ التُّهْمَةِ عَنْ نَفْسِهِ بِالدُّعاءِ إلى غَيْرِهِ عَلى وجْهِ الشِّرْكِ لا سِيَّما إنْ كانَ ذَلِكَ الغَيْرُ رَبّانِيًّا كَعِيسى عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ فَقالَ: ﴿ولا يَأْمُرَكُمْ﴾ أيْ ذَلِكَ البَشَرُ ﴿أنْ تَتَّخِذُوا﴾ أتى بِصِيغَةِ الِافْتِعالِ إيذانًا بِأنَّ الفِطَرَ مَجْبُولَةٌ عَلى التَّوَجُّهِ لِلَّهِ سُبْحانَهُ وتَعالى مِن غَيْرِ كُلْفَةٍ ﴿المَلائِكَةَ والنَّبِيِّينَ﴾ فَضْلًا عَنْ غَيْرِهِمْ ﴿أرْبابًا﴾ أيْ مَعَ اللَّهِ سُبْحانَهُ وتَعالى أوْ مِن دُونِهِ، ثُمَّ بَيَّنَ أنَّ كُلَّ عِبادَةٍ كانَ فِيها أدْنى شائِبَةٍ فَهي باطِلَةٌ بِقَوْلِهِ عَلى طَرِيقِ الإنْكارِ تَبْرِئَةً لِعِبادَةِ الخُلَّصِ مِن مِثْلِ ذَلِكَ: ﴿أيَأْمُرُكم بِالكُفْرِ﴾ إشارَةً إلى أنَّ اللَّهَ سُبْحانَهُ وتَعالى غَنِيٌّ، لا يَقْبَلُ إلّا ما كانَ خالِصًا لِوَجْهِهِ ﴿بَعْدَ إذْ أنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ أيْ مُنْقادُونَ لِأحْكامِهِ، أوْ مُتَهَيِّئُونَ لِلتَّوْحِيدِ عَلى الفِطْرَةِ الأُولى.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب