الباحث القرآني

ثُمَّ قَرَّرَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ - مُحَقِّقًا لِلْوَعْدِ -: ﴿سَنُلْقِي﴾؛ أيْ: بِعَظَمَتِنا؛ ﴿فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ﴾؛ أيْ: المُقْتَضِيَ لِامْتِثالِ ما أمَرَ بِهِ مِنَ الجُرْأةِ عَلَيْهِمْ؛ وعَدَمِ الوَهْنِ في أمْرِهِمْ؛ كَما افْتَتَحَ القِصَّةَ بِالإيماءِ إلى ذَلِكَ؛ بِالأمْرِ بِالسَّيْرِ في الأرْضِ؛ والنَّظَرِ في عاقِبَةِ المُكَذِّبِينَ؛ ثُمَّ بَيَّنَ سَبَبَ ذَلِكَ؛ فَقالَ: ﴿بِما أشْرَكُوا بِاللَّهِ﴾؛ أيْ: لِيَعْلَمُوا (p-٩٢)قَطْعًا أنَّهُ لا ولِيَّ لِعَدُوِّهِ؛ لِأنَّهُ لا كُفُؤَ لَهُ؛ وبَيَّنَ بِقَوْلِهِ: ﴿ما لَمْ يُنَـزِّلْ﴾؛ أيْ: في وقْتٍ مِنَ الأوْقاتِ؛ ﴿بِهِ سُلْطانًا﴾؛ أنَّهُ لا حُجَّةَ لَهم في الإشْراكِ؛ وما لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطانًا فَلا سُلْطانَ لَهُ؛ ومادَّةُ ”سَلَطَ“؛ تَرْجِعُ إلى القُوَّةِ؛ ولَمّا كانَ التَّقْدِيرُ: ”فَعَلَيْهِمُ الذُّلُّ في الدُّنْيا؛ لِاتِّباعِهِمْ ما لا قُوَّةَ بِهِ“؛ عَطَفَ عَلَيْهِ: ﴿ومَأْواهُمُ النّارُ﴾؛ ثُمَّ هَوَّلَ أمْرَها؛ بِقَوْلِهِ: ﴿وبِئْسَ مَثْوى الظّالِمِينَ﴾؛ أيْ: هِيَ؛ وأظْهَرَ في مَوْضِعِ الإضْمارِ؛ لِلتَّعْمِيمِ؛ وتَعْلِيقِ الحُكْمِ بِالوَصْفِ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب