الباحث القرآني

ولَمّا أثْنى - سُبْحانَهُ وتَعالى - عَلى فِعْلِهِمْ؛ أتْبَعَهُ قَوْلَهُمْ؛ فَقالَ: ﴿وما كانَ﴾؛ أيْ: شَيْءٌ مِنَ القَوْلِ؛ ﴿قَوْلَهُمْ﴾؛ أيْ: بِسَبَبِ ذَلِكَ الأمْرِ الَّذِي دَهَمَهُمْ؛ ﴿إلا أنْ قالُوا﴾؛ أيْ: وهم يَجْتَهِدُونَ في نَصْرِ دِينِ اللَّهِ؛ ناسِبِينَ الخِذْلانَ إلى أنْفُسِهِمْ؛ بِتَعاطِي أسْبابِهِ ﴿رَبَّنا اغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا﴾؛ أيْ: الَّتِي اسْتَوْجَبْنا بِها الخِذْلانَ؛ ﴿وإسْرافَنا في أمْرِنا﴾؛ هَضْمًا لِأنْفُسِهِمْ؛ فَمَعَ كَوْنِهِمْ رَبّانِيِّينَ؛ مُجْتَهِدِينَ؛ نَسَبُوا ما أصابَهم إلى ذُنُوبِهِمْ؛ فافْعَلُوا أنْتُمْ فِعْلَهُمْ؛ لِتَنالُوا مِنَ الكَرامَةِ ما نالُوا؛ كَما أشارَ لَكم - سُبْحانَهُ وتَعالى - إلى ذَلِكَ؛ قَبْلَ الأخْذِ في قَصِّ القِصَّةِ؛ عِنْدَما وصَفَ بِهِ المُتَّقِينَ؛ مِن قَوْلِهِ: ﴿أوْ ظَلَمُوا أنْفُسَهم ذَكَرُوا اللَّهَ فاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ﴾ [آل عمران: ١٣٥] (p-٨٨)ولَمّا دَعَوْا بِمَحْوِ ما أوْجَبَ الخِذْلانَ؛ دَعَوْا بِثَمَرَةِ المَحْوِ؛ فَقالُوا: ﴿وثَبِّتْ أقْدامَنا﴾؛ إشارَةً إلى أنَّ الرُّعْبَ مِن نَتائِجِ الذَّنْبِ؛ والثَّباتَ مِن ثَمَراتِ الطّاعَةِ – «إنَّما تُقاتِلُونَ النّاسَ بِأعْمالِكُمْ» - ثُمَّ أشارُوا إلى أنَّ قِتالَهم لَهم إنَّما هو لِلَّهِ؛ لا لِحَظٍّ مِن حُظُوظِ النَّفْسِ أصْلًا؛ بِقَوْلِهِ: ﴿وانْصُرْنا عَلى القَوْمِ الكافِرِينَ﴾
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب