الباحث القرآني

ولَمّا قَرَّرَ الوَعْدَ ذَكَرَ ثَمَرَتَهُ؛ فَقالَ مُعَلِّقًا الجارَّ بِـ ”يُمْدِدْكُمْ“: ﴿لِيَقْطَعَ﴾؛ أيْ: بِالقَتْلِ؛ ﴿طَرَفًا﴾؛ أيْ: طائِفَةً مِن كِرامِهِمْ؛ يَهِنُونَ بِهِمْ؛ ﴿مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾؛ أيْ: ويَهْزِمَ الباقِينَ؛ ﴿أوْ يَكْبِتَهُمْ﴾؛ أيْ: يَكْسِرَهُمْ؛ ويَرُدَّهم بِغَيْظِهِمْ؛ مَعَ الخِزْيِ؛ (p-٦٠)أذِلّاءَ؛ وأصْلُ ”الكَبْتُ“: صَرْعُ الشَّيْءِ عَلى وجْهِهِ؛ ﴿فَيَنْقَلِبُوا﴾؛ أيْ: كُلُّهم مَهْزُومِينَ؛ ﴿خائِبِينَ﴾؛ وذَلِكَ في كِلْتا الحالَتَيْنِ؛ بِقُوَّتِكم عَلَيْهِمْ بِالمَدِّ؛ وضَعْفِهِمْ عَنْكم بِهِ؛ ويَجُوزُ تَعْلِيقُ ﴿لِيَقْطَعَ﴾؛ بِفِعْلِ التَّوَكُّلِ؛ أيْ: فَلْيَتَوَكَّلُوا عَلَيْهِ؛ لِيَفْعَلَ بِأعْدائِهِمْ ما يَشاؤُهُ مِن نَصْرِهِمْ عَلَيْهِمْ؛ فَيُقْبِلَ بِهِمْ إلى الإسْلامِ؛ رَغْبَةً؛ أوْ رَهْبَةً؛ أوْ يُمِيتَهم عَلى كُفْرِهِمْ؛ فَيُدِيمَ عَذابَهُمْ؛ مَعَ عافِيَتِهِمْ مِنهُمْ؛ ورَأيْتُ في سِيَرِ الإمامِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ الواقِدِيِّ؛ ما يَدُلُّ عَلى تَعْلِيقِهِ بِـ ”جَعَلَ“؛ مِن قَوْلِهِ: ﴿وما جَعَلَهُ اللَّهُ إلا بُشْرى﴾ [آل عمران: ١٢٦]؛ أوْ بِقَوْلِهِ: ﴿ولِتَطْمَئِنَّ﴾ [آل عمران: ١٢٦]؛ وهو حَسَنٌ أيْضًا.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب