الباحث القرآني

ولَمّا كانَ التَّقْدِيرُ: ”فَما فَعَلُوا مِن خَيْرٍ فَهو بِعَيْنِ اللَّهِ - سُبْحانَهُ وتَعالى -؛ يَشْكُرُهُ لَهُمْ“؛ عَطَفَ عَلَيْهِ قَوْلَهُ: ﴿وما يَفْعَلُوا﴾؛ أيْ: أنْتُمْ؛ ﴿مِن خَيْرٍ﴾؛ مِن إنْفاقٍ؛ أوْ غَيْرِهِ؛ ﴿فَلَنْ يُكْفَرُوهُ﴾؛ بَلْ هو مَشْكُورٌ لَكُمْ؛ بِسَبَبِ فِعْلِكُمْ؛ وبُنِيَ لِلْمَجْهُولِ تَأدُّبًا مَعَهُ - سُبْحانَهُ وتَعالى -؛ ولِيَكُونَ عَلى طَرِيقِ المُتَكَبِّرِينَ؛ وعُطِفَ عَلى ما تَقْدِيرُهُ: ”فَإنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِكُلِّ ما يَفْعَلُهُ الفاعِلُونَ“؛ قَوْلُهُ: ﴿واللَّهُ﴾؛ أيْ: المُحِيطُ بِكُلِّ شَيْءٍ؛ ﴿عَلِيمٌ بِالمُتَّقِينَ﴾؛ مِنَ الفاعِلِينَ الَّذِينَ كانَتِ التَّقْوى حامِلَةً لَهم (p-٣٤)عَلى كُلِّ خَيْرٍ؛ فَهو يُثِيبُهم أعْظَمَ الثَّوابِ؛ وبِغَيْرِهِمْ فَهو يُعاقِبُهم بِما يُرِيدُ مِنَ العِقابِ؛ هَذا عَلى قِراءَةِ الخِطابِ؛ وأمّا عَلى قِراءَةِ الغَيْبَةِ فَأمْرُها واضِحٌ في نَظْمِها بِما قُلْتُهُ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب