الباحث القرآني

ولَمّا كانَ هَذا كُلُّهُ دَلِيلًا عَلى إنْكارِهِمْ قالَ: ﴿يَوْمَ﴾ أيْ: يَعْلَمُونَ ذَلِكَ [يَوْمَ] ﴿يَغْشاهُمُ العَذابُ﴾ أيْ: يَلْحَقُهم ويُلْصِقُ بِهِمْ ما لا يَدَعُ لَهم شَيْئًا يَسْتَعْذِبُونَهُ، ولا أمْرًا يَسْتَلِذُّونَهُ ونَبَّهَ عَلى عَدَمِ اسْتِغْراقِ (p-٤٦٤)جِهَةِ الفَوْقِ مَعَ اسْتِعْلائِهِ عَلَيْهِمْ بِإثْباتِ الجارِّ فَقالَ: ﴿مِن فَوْقِهِمْ﴾ ولَمّا أفْهَمَ ذَلِكَ الإحاطَةَ بِما هو أدْنى مِن جِهَةِ الفَوْقِ، صَرَّحَ بِهِ فَقالَ: ﴿ومِن تَحْتِ أرْجُلِهِمْ﴾ فَعُلِمَ بِذَلِكَ إحاطَتُهُ بِجَمِيعِ الجَوانِبِ، وصَرَّحَ بِالرَّجُلِ تَحْقِيقًا لِلْآدَمِيِّ ﴿ويَقُولُ﴾ أيْ: اللَّهُ في قِراءَةِ نافِعٍ وعاصِمٍ وحَمْزَةَ والكِسائِيِّ بِالتَّحْتانِيَّةِ جَرْيًا عَلى الأُسْلُوبِ الماضِي، أوْ نَحْنُ بِعَظَمَتِنا في قِراءَةِ الباقِينَ تَرْوِيعًا بِالِالتِفاتِ إلى مَظْهَرِ العَظَمَةِ: ﴿ذُوقُوا﴾ ما سَبَّبَهُ لَكم ﴿ما كُنْتُمْ﴾ بِغايَةِ الرَّغْبَةِ ﴿تَعْمَلُونَ﴾ أيْ: في ذَلِكَ اليَوْمِ تَعْلَمُونَ ذَلِكَ حَقَّ اليَقِينِ بَعْدَ عِلْمِكم لَهُ عَيْنَ اليَقِينِ بِسَبَبِ تَكْذِيبِكم بِعِلْمِ اليَقِينِ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب