الباحث القرآني

ولَمّا كانَ قَوْلُهم مَرَّةً واحِدَةً ”لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ“ عَجَبًا، أتى بَعْدَ إخْبارِهِ بِخَسارَتِهِمْ بِأعْجَبَ مِنهُ، وهو اسْتِمْرارُ اسْتِعْجالِهِمْ بِما لا قُدْرَةَ لَهم عَلى شَيْءٍ مِنهُ مِن عَذابِ اللَّهِ فَقالَ: ﴿ويَسْتَعْجِلُونَكَ﴾ أيْ: يَطْلُبُونَ تَعْجِيلَكَ في كُلِّ وقْتٍ ﴿بِالعَذابِ﴾ ويَجْعَلُونَ تَأخُّرَهُ عَنْهم شُبْهَةٌ لَهم فِيما يَزْعُمُونَ مِنَ التَّكْذِيبِ ﴿ولَوْلا أجَلٌ مُسَمًّى﴾ قَدْ ضَرَبَ لِوَقْتِ عَذابِهِمْ لا تَقَدُّمَ فِيهِ ولا تَأخُّرَ ﴿لَجاءَهُمُ العَذابُ﴾ وقْتَ اسْتِعْجالِهِمْ، لِأنَّ القُدْرَةَ تامَّةٌ والعِلْمُ مُحِيطٌ. (p-٤٦٣)ولَمّا أفْهَمَ هَذا أنَّهُ لا بُدَّ مِن إتْيانِهِ، صَرَّحَ بِهِ في قَوْلِهِ مُؤَكِّدًا رَدًّا عَلى اسْتِهْزائِهِمُ المُتَضَمَّنِ لِلْإنْكارِ: ﴿ولَيَأْتِيَنَّهُمْ﴾ ثُمَّ هَوَّلَهُ بِقَوْلِهِ: ﴿بَغْتَةً﴾ وأكَّدَ مَعْناها بِقَوْلِهِ: ﴿وهم لا يَشْعُرُونَ﴾ بَلْ هم في غايَةِ الغَفْلَةِ عَنْهُ والِاشْتِغالِ بِما يُنْسِيهِ، .
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب