الباحث القرآني

ولَمّا قالُوا ذَلِكَ، كانَ كَأنَّهُ قِيلَ: فَماذا فَعَلَ؟ قالَ: ﴿قُلْ﴾ (p-٣١١)إلْزامًا لَهم إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ في أنِّي ساحِرٌ وكِتابِي سِحْرٌ وكَذَلِكَ مُوسى عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ: ﴿فَأْتُوا بِكِتابٍ﴾ وأشارَ بِالتَّعْبِيرِ في وصْفِهِ بِعِنْدَ دُونَ لَدُنْ إلى أنَّهُ يَقْنَعُ مِنهم بِكَوْنِهِ حَكِيمًا خارِقًا لِلْعادَةِ في حِكْمَتِهِ وإنْ لَمْ يُبْلَغِ الذِّرْوَةَ في الغَرابَةِ بِأنِ انْفَكَّ عَنِ الإعْجازِ في نَظْمِهِ كالتَّوْراةِ فَقالَ: ﴿مِن عِنْدِ اللَّهِ﴾ أيْ: المَلِكِ الأعْلى، يَنْطِقُ بِأنَّهُ مِن عِنْدِهِ أحْوالَهُ وحِكْمَتَهُ وجَلالَهُ ﴿هُوَ﴾ أيْ: الَّذِي أتَيْتُمْ بِهِ ﴿أهْدى مِنهُما﴾ أيْ: مِمّا أتَيْتُ بِهِ ومِمّا أتى بِهِ مُوسى ﴿أتَّبِعْهُ﴾ أيْ: وأتْرُكْهُما. ولَمّا أمَرَهم بِأمْرِهِ بِالإتْيانِ، ذَكَرَ شَرْطَهُ مِن بابِ التَّنَزُّلِ، لِإظْهارِ النَّصَفَةِ، وهو في الحَقِيقَةِ تَهَكُّمٌ بِهِمْ فَقالَ: ﴿إنْ كُنْتُمْ﴾ [أيُّها الكُفّارُ! كَوْنًا راسِخًا] ﴿صادِقِينَ﴾ أيْ: في أنّا ساحِرانِ، فائْتُوا ما ألْزَمْتُكم بِهِ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب