الباحث القرآني

ولَمّا بَيَّنَ ما أمَرَ بِهِ في نَفْسِهِ، أتْبَعَهُ ما تَعُمُّ فائِدَتُهُ غَيْرَهُ فَقالَ: ﴿وأنْ أتْلُوَ القُرْآنَ﴾ أيْ: أُواظِبُ عَلى تِلاوَتِهِ وتَلْوِهِ -أيْ: اتِّباعَهُ- عِبادَةً لِرَبِّي، وإبْلاغًا لِلنّاسِ ما أُرْسِلْتُ بِهِ إلَيْهِمْ مِمّا لا يُلِمُّ بِهِ رَيْبٌ في أنَّهُ مِن عِنْدِهِ، [ولِأكُونَ] مُسْتَحْضِرًا لِأوامِرِهِ فَأعْمَلَ بِها، ولِنَواهِيهِ فَأجْتَنِبَها، ولِيَرْجِعَ النّاسُ إلَيْهِ ويُعَوِّلُوا في كُلِّ أمْرٍ عَلَيْهِ. لِأنَّهُ جامِعٌ لِكُلِّ عِلْمٍ. ولَمّا تَسَبَّبَ عَنْ ذَلِكَ [أنَّ] مَنِ انْقادَ لَهُ نَجّى نَفْسَهُ، ومِن (p-٢٢٩)اسْتَعْصى عَلَيْهِ أهْلَكَها، قالَ لَهُ رَبُّهُ سُبْحانَهُ مُسَلِّيًا ومُؤَسِّيًا ومُرَغِّبًا ومُرَهِّبًا: ﴿فَمَنِ اهْتَدى﴾ أيْ: بِاتِّباعِ هَذا القُرْآنِ الدّاعِي إلى الجِنانِ ﴿فَإنَّما يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ﴾ لِأنَّهُ يُحْيِيها بِحَوْزَةِ الثَّوابِ، ونَجاتِهِ مِنَ العِقابِ، [فَإنَّما أنا مِنَ المُبَشِّرِينَ، أُبَشِّرُهُ أنَّهُ مِنَ النّاجِينَ] ﴿ومَن ضَلَّ﴾ أيْ: عَنِ الطَّرِيقِ الَّتِي نَهَجَ وبَيَّنَها مِن غَيْرِ مَيْلٍ ولا عِوَجٍ ﴿فَقُلْ﴾ لَهُ كَما تَقُولُ لِغَيْرِهِ: ﴿إنَّما أنا مِنَ المُنْذِرِينَ﴾ أيْ: المُخَوِّفِينَ لَهُ عَواقِبَ صُنْعِهِ، وإنَّما فَسَّرَهُ ورَدَّهُ فَلَمْ أُومَرْ بِهِ الآنَ
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب