الباحث القرآني

ولَمّا كانَ مِن فِعْلِ الدّابَّةِ التَّمْيِيزُ بَيْنَ المُؤْمِنِ والكافِرِ بِما لا يَسْتَطِيعُونَ دَفْعَهُ، تَلاهُ بِتَمْيِيزِ كُلِّ فَرِيقٍ مِنهُما عَنْ صاحِبِهِ يَجْمَعُهم يَوْمَ القِيامَةِ في ناحِيَةٍ، وسَوْقِهِمْ مِن غَيْرِ اخْتِلاطٍ بِالفَرِيقِ الآخَرِ، فَقالَ عاطِفًا عَلى العامِلِ في ”وإذا وقَعَ القَوْلُ“: ﴿ويَوْمَ نَحْشُرُ﴾ أيْ: نَجْمَعُ - بِما لَنا مِنَ العَظَمَةِ - عَلى وجْهِ الإكْراهِ؛ قالَ أبُو حَيّانَ: الحَشْرُ: الجَمْعُ (p-٢١٨)عَلى عُنْفٍ ﴿مِن كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجًا﴾ أيْ: جَماعَةً كَثِيرَةً ﴿مِمَّنْ يُكَذِّبُ﴾ أيْ: [يُوقِعُ التَّكْذِيبَ لِلْهُداةِ] عَلى الِاسْتِمْرارِ، [مُسْتَهِينًا] ﴿بِآياتِنا﴾ أيْ: المَرْئِيَّةِ بِعَدَمِ الِاعْتِبارِ بِها، والمَسْمُوعَةِ بِرَدِّها والطَّعْنِ فِيهِ عَلى ما لَها مِنَ العَظَمَةِ بِإضافَتِها إلَيْنا؛ وأشارَ إلى كَثْرَتِهِمْ بِقَوْلِهِ [مُتَسَبِّبًا عَنِ العامِلِ في الظَّرْفِ مِن نَحْوِ: يَكُونُونَ في ذُلٍّ عَظِيمٍ: ] ﴿فَهم يُوزَعُونَ﴾ أيْ: يَكُفُّ بِأدْنى إشارَةٍ [مِنهُ] أوَّلَهم عَلى آخِرِهِمْ، وأطْرافَهم عَلى أوْساطِهِمْ، لِيَتَلاحَقُوا، ولا يَشِذُّ مِنهم أحَدٌ، ولا يَزالُونَ كَذَلِكَ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب