الباحث القرآني

ولَمّا كانَ الإمْهالُ قَدْ يَكُونُ مِنَ الجَهْلِ بِذُنُوبِ الأعْداءِ، قالَ نافِيًا لِذَلِكَ: ﴿وإنَّ رَبَّكَ﴾ أيْ: والحالُ أنَّهُ أشارَ بِصِفَةِ الرُّبُوبِيَّةِ إلى إمْهالِهِمْ إحْسانًا إلَيْهِ وتَشْرِيفًا لَهُ ﴿لَيَعْلَمُ﴾ أيْ: عِلْمًا لا يُشْبِهُ عِلْمَكم بَلْ هو في غايَةِ الكَشْفِ لَدَيْهِ دَقِيقِهِ وجَلِيلِهِ ﴿ما تُكِنُّ﴾ أيْ: تُضْمِرُ وتَسْتُرُ وتُخْفِي ﴿صُدُورُهُمْ﴾ أيْ: النّاسِ كُلِّهِمْ فَضْلًا عَنْ قَوْمِكَ ﴿وما يُعْلِنُونَ﴾ أيْ: يُظْهِرُونَ مِن عَداوَتِكَ فَلا تَخْشَهم، وذَكَرَ هَذا القِسْمَ لِأنَّ التَّصْرِيحَ أقَرَّ لِلنَّفْسِ والمَقامِ لِلْأطْنابِ، عَلى أنَّهُ رُبَّما (p-٢١١)كانَ في الإعْلانِ لَغَطٌ واخْتِلاطُ أصْواتٍ يَكُونُ سَبَبًا لِلْخَفاءِ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب