الباحث القرآني

ولَمّا كانَ الصّالِحُ قَدْ لا يَظْهَرُ عَمَلُهُ، وكانَ إظْهارُ اللَّهِ لَهُ مَجْلَبَةً لِلدُّعاءِ وزِيادَةً في الأجْرِ، قالَ: ﴿واجْعَلْ لِي لِسانَ صِدْقٍ﴾ أيْ: ذِكْرًا جَمِيلًا، وقَبُولًا عامًّا، وثَناءً حَسَنًا، بِما أظْهَرْتَ مِنِّي مِن خِصالِ الخَيْرِ ﴿فِي الآخِرِينَ﴾ أيْ: النّاسِ الَّذِينَ يُوجَدُونَ بَعْدِي إلى يَوْمِ الدِّينِ، لِأكُونَ لِلْمُتَّقِينَ إمامًا، فَيَكُونُ لِي مِثْلُ أُجُورِهِمْ، فَإنَّ «مَن سَنَّ سُنَّةً حَسَنَةً كانَ لَهُ أجْرُها وأجْرُ مَن عَمِلَ بِها إلى يَوْمِ القِيامَةِ» وقَدْ كانَ ذَلِكَ إجابَةً مِنَ اللَّهِ تَعالى لِدُعائِهِ، ومِن أعْظَمِهِ أنْ جَعَلَهُ اللَّهُ شَجَرَةً مُبارَكَةً فَرَّعَ مِنها الأنْبِياءَ الَّذِينَ أُحْيِيَ بِهِمْ عَلَيْهِمُ الصَّلاةُ والسَّلامُ ذِكْرُهُ الَّذِي مِن أعْظَمِهِ ما كانَ عَلى لِسانِ أعْظَمِهِمُ النَّبِيِّ الأُمِّيِّ ﷺ مِن قَوْلِهِ: «صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ كَما صَلَّيْتَ عَلى إبْراهِيمَ» إلى آخِرِهِ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب