الباحث القرآني

ولَمّا كانَ ذَلِكَ باهِرًا لِلْعَقْلِ مُنَبِّهًا لَهُ في كُلِّ حالٍ عَلى عَظِيمِ اقْتِدارِ صانِعِهِ، وبَدِيعِ اخْتِيارِهِ، وصَلَ بِهِ قَوْلَهُ: ﴿إنَّ في ذَلِكَ﴾ أيْ: الأمْرِ العَظِيمِ مِنَ الإنْباتِ، وما تَقَدَّمَهُ مِنَ العِظاتِ عَلى كَثْرَتِهِ ﴿لآيَةً﴾ أيْ: عَلامَةً عَظِيمَةً جِدًّا [لَهُمْ] عَلى تَمامِ القُدْرَةِ عَلى البَعْثِ وغَيْرِهِ، كافِيَةً في الدُّعاءِ إلى الإيمانِ، والزَّجْرِ عَنِ الطُّغْيانِ، ولَعَلَّهُ وحَّدَها عَلى كَثْرَتِها إشارَةً إلى أنَّ الدَّوالَّ عَلَيْهِ مُتَساوِيَةُ الأقْدامِ في الدَّلالَةِ، فالرّاسِخُونَ تُغْنِيهِمْ واحِدَةٌ، وغَيْرُهم لا يَرْجِعُونَ لِشَيْءٍ ”و“ الحالُ أنَّهُ ”ما كانَ“ في الشّاكِلَةِ الَّتِي خَلَقْتُهم عَلَيْها ﴿أكْثَرُهُمْ﴾ أيْ: البَشَرُ ﴿مُؤْمِنِينَ﴾ أيْ: عَرِيقَيْنِ في الإيمانِ، لِأنَّهُ ﴿وما يُؤْمِنُ أكْثَرُهم بِاللَّهِ إلا وهم مُشْرِكُونَ﴾ [يوسف: ١٠٦]
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب