الباحث القرآني

ولَمّا كانَ الخُرُوجُ عَنْ مِثْلِ هَذا مِمّا يُسْتَنْكَرُ، أشارَ إلى عَظَمَةِ القُدْرَةِ (p-٤٢)عَلَيْهِ بِقَوْلِهِ: ﴿كَذَلِكَ﴾ أيْ: مِثْلَ ذَلِكَ الإخْراجِ العَجِيبِ الَّذِي أرادَهُ فِرْعَوْنُ مِن قَوْمِهِ في السُّرْعَةِ وكَمالِ الهَيْبَةِ أخْرَجْناهم نَحْنُ بِأنْ يَسَّرْنا لَهُ ولَهم ذَلِكَ، ووَفَّرْنا لَهُمُ الأسْبابَ، لِما اقْتَضَتْهُ حِكْمَتُنا، أوْ مِثْلَ ذَلِكَ الخُرُوجِ الَّذِي قَصَصْناهُ عَلَيْكَ أخْرَجْناهم، أيْ: كانَ الواقِعُ مِن خُرُوجِهِمْ مُطابِقًا لِما عَبَّرْنا بِهِ عَنْهُ، أوِ الأمْرُ الَّذِي قَصَصْناهُ كُلُّهُ كَما قُلْنا [و] أوَّلُها أقْعَدُها وأحْسَنُها وأجْوَدُها ﴿وأوْرَثْناها﴾ أيْ: تِلْكَ النِّعَمَ السِّرِّيَّةَ بِمُجَرَّدِ خُرُوجِهِمْ بِالقُوَّةِ وبِإهْلاكِهِمْ بِالفِعْلِ ﴿بَنِي إسْرائِيلَ﴾ أيْ: جَعَلْناهم بِحَيْثُ يَرِثُونَها لِأنّا لَمْ نَبْقَ لَهم مانِعًا يَمْنَعُهم مِنها بَعْدَ أنْ كانُوا مُسْتَبْعَدِينَ تَحْتَ أيْدِي أرْبابِها، وأمّا إرْثُهم لَها بِالفِعْلِ فَفِيهِ نَظَرٌ لِقَوْلِهِ في الدُّخانِ ﴿قَوْمًا آخَرِينَ﴾ [الدخان: ٢٨]
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب