الباحث القرآني

ولَمّا كانَتِ النِّذارَةُ إنَّما هي لِلْمُتَوَلِّينَ، أمَرَ بِضِدِّها لِأضْدادِهِمْ فَقالَ: ﴿واخْفِضْ جَناحَكَ﴾ أيْ: لِنْ غايَةَ اللِّينِ، وذَلِكَ لِأنَّ الطّائِرَ إذا أرادَ أنْ يَرْتَفِعَ رَفَعَ جَناحَيْهِ، فَإذا أرادَ أنْ يَنْحَطَّ كَسَرَهُما وخَفَضَهُما، فَجَعَلَ ذَلِكَ مَثَلًا في التَّواضُعِ ﴿لِمَنِ اتَّبَعَكَ﴾ ولَعَلَّهُ احْتَرَزَ بِالتَّعْبِيرِ بِصِيغَةِ الِافْتِعالِ عَنْ مِثْلِ أبِي طالِبٍ مِمَّنْ لَمْ يُؤْمِن أوْ آمَنَ ظاهِرًا وكانَ مُنافِقًا أوْ ضَعِيفًا بِالإيمانِ فاسِقًا؛ وحَقَّقَ المُرادَ بِقَوْلِهِ: ﴿مِنَ المُؤْمِنِينَ﴾ أيْ: الَّذِينَ صارَ الإيمانُ لَهم صِفَةً راسِخَةً سَواءٌ كانُوا مِنَ الأقْرَبِينَ أوِ الأبْعَدِينَ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب