الباحث القرآني

ثُمَّ عَلَّلَ الإنْذارَ بِقَوْلِهِ: ﴿ذِكْرى﴾ أيْ: تَنْبِيهًا عَظِيمًا عَلى ما فِيهِ مِنَ النَّجاةِ، وتَذْكِيرًا بِأشْياءَ يَعْرِفُونَها بِما أدَّتْ إلَيْهِ فِطَرُ عُقُولِهِمْ، وقادَتْ إلَيْهِ بَصائِرُ قُلُوبِهِمْ، وجَعَلَ المُنْذِرِينَ نَفْسَ الذِّكْرى كَما قالَ تَعالى: ﴿قَدْ أنْـزَلَ اللَّهُ إلَيْكم ذِكْرًا﴾ [الطلاق: ١٠] ﴿رَسُولا﴾ [الطلاق: ١١] وذَلِكَ إشارَةً إلى إمْعانِهِمْ في التَّذْكِيرِ حَتّى صارُوا إيّاهُ. ولَمّا كانَ التَّقْدِيرُ: فَما أهْلَكْنا قَرْيَةً مِنها إلّا بِالحَقِّ، عَطَفَ عَلَيْهِ (p-١٠٥)قَوْلُهُ: ﴿وما كُنّا﴾ أوِ الواوُ لِلْحالِ مِن نُونِ ”أهْلَكْنا“ ﴿ظالِمِينَ﴾ أيْ: في إهْلاكِ شَيْءٍ مِنها لِأنَّهم كَفَرُوا نِعْمَتَنا، وعَبَدُوا غَيْرَنا، بَعْدَ الإعْذارِ إلَيْهِمْ، ومُتابَعَةِ الحُجَجِ، ومُواصَلَةِ الوَعِيدِ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب