الباحث القرآني

ولَمّا كانَ كَأنَّهُ قِيلَ: ما الَّذِي تَنْعى فِيهِ؟ قالَ: [مُبَيِّنًا أنَّ داءَهم (p-٨٧)حُبُّ المالِ، المُفْضِي لَهم إلى سُوءِ الحالِ، ] ﴿أوْفُوا الكَيْلَ﴾ أيْ: أتِمُّوهُ إتْمامًا لا شُبْهَةَ فِيهِ إذا كِلْتُمْ كَما تُوَفُّونَهُ إذا اكْتَلْتُمْ لِأنْفُسِكم، ولَمّا أمَرَهم بِالإيفاءِ نَهاهم عَنِ النَّقْصِ عَلى وجْهٍ أعَمَّ فَقالَ: ﴿ولا تَكُونُوا﴾ أيْ: كَوْنًا هو كالجِبِلَّةِ، ولَعَلَّهُ إشارَةٌ إلى ما يَعْرِضُ مِن نَحْوِ ذَلِكَ مِنَ الخَواطِرِ أوِ الهَيْئاتِ الَّتِي يَغْلِبُ الإنْسانَ فِيها الطَّبْعُ ثُمَّ يَرْجِعُ عَنْها رُجُوعًا يَمْحُوها، ولِذَلِكَ قالَ: ﴿مِنَ المُخْسِرِينَ﴾ أيْ: الَّذِينَ يَخْسَرُونَ -أيْ: يَنْقُصُونَ- أنْفُسَهم أدْيانَها بِإخْسارِ النّاسِ دُنْياهم بِنَقْصِ الكَيْلِ أوْ غَيْرِهِ مِن أنْواعِ النَّقْصِ مَن كُلِّ ما يُوجِبُ الغَبْنَ، فَتَكُونُوا مَشْهُورِينَ بِذَلِكَ بَيْنَ مَن يَفْعَلُهُ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب