الباحث القرآني

ثُمَّ وصَفَهم بِما بَيَّنَ إسْرافَهم، وهو ارْتِكابُ الفَسادِ الخالِصِ المُصْمَتِ الَّذِي لا صَلاحَ مَعَهُ فَقالَ: ﴿الَّذِينَ يُفْسِدُونَ في الأرْضِ﴾ أيْ: يَعْمَلُونَ ما يُؤَدِّي إلى الفَسادِ لِكَوْنِهِ غَيْرَ مُحْكَمٍ بِاسْتِنادِهِ إلى اللَّهِ. ولَمّا كانَ رُبَّما ادُّعِيَ في بَعْضِ الفَسادِ أنَّ فِيهِ صَلاحًا، نَفى ذَلِكَ بِقَوْلِهِ: ﴿ولا يُصْلِحُونَ﴾ أيْ: لِأنَّهم أسَّسُوا أمْرَهم عَلى الشِّرْكِ فَصارُوا بِحَيْثُ لا يَصْلُحُ لَهم عَمَلٌ وإنْ تَراءى غَيْرَ ذَلِكَ، أوْ أنَّ المَعْنى أنَّ المُسْرِفَ مَن كانَ عَرِيقًا في الإسْرافِ بِجَمْعِ هَذَيْنِ الأمْرَيْنِ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب