الباحث القرآني

ولَمّا ذَكَرَ ما تُؤْثِرُهُ الرِّسالَةُ، وقَدَّمَ الإشارَةَ إلى اسْتِكْشافِهِ لِأنَّهُ أهَمُّ، أتْبَعَهُ ما يَتَرَتَّبُ عَلى مُطْلَقِ التَّظاهُرِ لَهم فَضْلًا عَنْ مُواجَهَتِهِمْ بِما يَكْرَهُونَ فَقالَ: ﴿ولَهم عَلَيَّ﴾ أيْ: بِقَتْلِي نَفْسًا مِنهُمْ؛ وقالَ: ﴿ذَنْبٌ﴾ وإنْ كانَ المَقْتُولُ غَيْرَ مَعْصُومٍ تَسْمِيَةً لَهُ بِما يَزْعُمُونَهُ، ولِذَلِكَ قَيَّدَهُ بِـ ”لَهُمْ“ وأيْضًا فَلِكَوْنِهِ ما كانَ أتاهُ فِيهِ مِنَ اللَّهِ تَعالى أمْرٌ بِخُصُوصِهِ ﴿فَأخافُ﴾ [بِسَبَبِ ذَلِكَ] ﴿أنْ يَقْتُلُونِ﴾ أيْ: بِذَلِكَ، مَعَ ما أضُمُّهُ إلَيْهِ مِنَ التَّعَرُّضِ لَهم، فَلا أتَمَكَّنُ مِن أداءِ الرِّسالَةِ، فَإذا كانَ هارُونُ مَعِي عاضَدَنِي في إبْلاغِها، وكُلُّ ذَلِكَ اسْتِكْشافٌ واسْتِدْفاعٌ لِلْبَلاءِ، واسْتِعْلامٌ لِلْعافِيَةِ، لا تُوقَفُ في القَبُولِ كَما مَضى التَّصْرِيحُ بِهِ في سُورَةِ طَهَ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب