الباحث القرآني

ولَمّا أيِسَ مِنهم بِما سَمِعَ مِنَ المُبالَغَةِ بِالتَّأْكِيدِ في قَوْلِهِمْ، ورَأى بِما يُصَدِّقُهُ مِن فِعْلِهِمْ، قالَ تَعالى مُخْبِرًا عَنْهُ [جَوابًا لِسُؤالِ مَن يُرِيدُ تَعَرُّفَ حالِهِ بَعْدَ ذَلِكَ]: ﴿قالَ﴾ شاكِيًا إلى اللَّهِ تَعالى ما هو أعْلَمُ بِهِ مِنهُ تَوْطِئَةً لِلدُّعاءِ عَلَيْهِمْ وإلْهابًا إلَيْهِ وتَهْيِيجًا، مُعْرِضًا عَنْ تَهْدِيدِهِمْ لَهُ صَبْرًا واحْتِسابًا، لِأنَّهُ [مِن] لازِمِ الأمْرِ بِالمَعْرُوفِ والنَّهْيِ عَنِ المُنْكَرِ،، واكْتِفاءٌ عَنْهُ بِسَبَبِهِ]: ﴿رَبِّ﴾ أيْ: أيُّها المُحْسِنُ إلَيَّ. ولَمّا كانَ الحالُ مُقْتَضِيًا لِأنْ يُصَدِّقُوهُ لِما لَهُ في نَفْسِهِ [مِنَ الأمانَةِ، وبِهِمْ مِنَ القَرابَةِ، ولَمّا أقامَ عَلى ما دَعاهم إلَيْهِ مِنَ الأدِلَّةِ مَعَ ما لَهُ في نَفْسِهِ] مِنَ الوُضُوحِ، أكَّدَ الإخْبارَ بِتَكْذِيبِهِمْ، إعْلامًا بِوُجُودِهِ، وبِأنَّهُ تَحَقَّقَهُ مِنهم مِن غَيْرِ شَكٍّ فَقالَ: ﴿إنَّ قَوْمِي كَذَّبُونِ﴾ أيْ: فَلا نِيَّةَ لَهم في اتِّباعِي.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب