الباحث القرآني

ولَمّا كانَتِ الجَواهِرُ مُتَساوِيَةً في أنَّها مَخْلُوقاتُ اللَّهِ، وإنَّما تَتَشَرَّفُ بِآثارِها، فالآدَمِيُّ إنَّما يَشْرُفُ أوْ يَرْذُلُ بِحالِهِ مِن قالِهِ وفِعالِهِ، أشارَ إلى أنَّهُ إنَّما يُعْتَبَرُ ما هم عَلَيْهِ الآنَ مِنَ الأحْوالِ الرَّفِيعَةِ، والأوْصافِ البَدِيعَةِ، فَلِذَلِكَ ﴿قالَ﴾ نافِيًا لِعِلْمِهِ بِما قالُوهُ في صُورَةِ اسْتِفْهامٍ إنْكارِيٍّ: ﴿وما﴾ أيْ: وأيُّ شَيْءٍ ﴿عِلْمِي بِما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ أيْ: قَبْلَ أنْ يَتَّبِعُونِي، أيْ: وما لِي ولِلْبَحْثِ عَنْ ذَلِكَ، إنَّما لِي ظاهِرُهُمُ الآنَ وهو (p-٦٥)خَيْرُ ظاهِرٍ، فَهُمُ الأشْرَفُونَ وإنْ كانُوا أفْقَرَ النّاسِ وأخَسَّهم نَسَبًا، فَإنَّ الغِنى غِنى الدِّينِ، والنَّسَبَ نَسَبُ التَّقْوى.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب