الباحث القرآني

ولَمّا كانَ كَأنَّهُ قِيلَ: أيُّ قَوْمٍ؟ قالَ مُبْدِلًا إشارَةً أنَّ العِبارَتَيْنِ مُؤَدّاهُما واحِدٌ لِأنَّهم عَرِيقُونَ في الظُّلْمِ، لِظُلْمِهِمْ أنْفُسَهم بِالكَفَرَةِ وغَيْرِهِ، وظُلْمُ بَنِي إسْرائِيلَ وغَيْرِهِمْ مِنَ العِبادِ: ﴿قَوْمَ فِرْعَوْنَ﴾ . ولَمّا كانَ المَقْصُودُ بِالرِّسالَةِ تَخْوِيفَهم مِنَ اللَّهِ تَعالى، وإعْلامَهم بِجَلالِهِ، اسْتَأْنَفَ قَوْلَهُ مُعْلِمًا بِذَلِكَ في سِياقِ الإنْكارِ عَلَيْهِمْ، والإيذانِ بِشَدِيدِ الغَضَبِ مِنهم، والتَّسْجِيلِ عَلَيْهِمْ بِالظُّلْمِ، والتَّعْجِيبِ مِن حالِهِمْ في عَظِيمِ عَسْفِهِمْ فِيهِ، وأنَّهُ قَدْ طالَ إمْهالُهُ لَهم وهو لا يَزْدادُونَ إلّا عُتُوًّا ولُزُومًا لِلْمُوبِقاتِ: ﴿ألا يَتَّقُونَ﴾ أيْ: يَحْصُلُ مِنهم تَقْوى.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب