الباحث القرآني

ثُمَّ نَبَّهَهُ عَلى الزِّيادَةِ في الضَّراعَةِ بِتَكْرِيرِ النِّداءِ بِصِفَةِ الإحْسانِ تَعَبُّدًا وتَخَشُّعًا، وتَذَلُّلًا وتَخَضُّعًا، إشارَةً إلى أنَّ اللَّهَ سُبْحانَهُ لَهُ أنْ يَفْعَلَ ما يَشاءُ، فَيَنْبَغِي لِأقْرَبِ خَلْقِهِ إلَيْهِ أنْ يَكُونَ عَلى غايَةِ الحَذِرِ مِنهُ فَقالَ: ﴿رَبِّ فَلا تَجْعَلْنِي﴾ بِإحْسانِكَ إلَيَّ وفَضْلِكَ عَلَيَّ فِيهِمْ، هَكَذا كانَ الأصْلُ ولَكِنَّهُ أظْهَرَ الوَصْفَ تَعْمِيمًا لِلدَّعْوَةِ وتَعْلِيقًا لِلْحُكْمِ بِالوَصْفِ فَقالَ: ﴿فِي القَوْمِ الظّالِمِينَ﴾ أيِ الَّذِينَ أعْمالُهم أعْمالُ مَن يَمْشِي في الظَّلامِ، فَهي في غَيْرِ مَواضِعِها، فَضْلًا عَنْ أنْ أكُونَ مِنهم فَإنَّهُ (p-١٨٣)يُوشِكُ أنْ يَخُصَّهُمُ العَذابُ ويَعُمَّ مَن جاوَرَهم لِوَخامَةِ الظُّلْمِ وسُوءِ عاقِبَتِهِ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب