الباحث القرآني

ولَمّا كانَ مَحَطَّ العِنايَةِ في هَذِهِ السُّورَةِ الخَلْقُ والإيجادُ، والتَّهْدِيدُ لِأهْلِ العِنادِ، حَكى عَنْهم أنَّهم قالُوا: ﴿لَقَدْ وُعِدْنا﴾ مُقَدِّمًا قَوْلَهُمْ: ﴿نَحْنُ وآباؤُنا﴾ عَلى قَوْلِهِمْ: ﴿هَذا﴾ أيِ البَعْثَ ﴿مِن قَبْلُ﴾ بِخِلافِ النَّمْلِ، فَإنَّ مَحَطَّ العِنايَةِ فِيها الإيمانُ بِالآخِرَةِ فَلِذَلِكَ قَدَّمَ قَوْلَهُ ”هَذا“، والمُرادُ وعْدُ آبائِهِمْ عَلى ألْسِنَةِ مَن أتاهم مِنَ الرُّسُلِ غَيْرَ أنَّ الإخْبارَ بِشُمُولِهِ جَعَلَهُ وعْدًا لِلْكُلِّ عَلى حَدٍّ سَواءٍ، ثُمَّ اسْتَأْنَفُوا قَوْلَهُمْ: ﴿إنْ﴾ أيْ ما ﴿هَذا إلا أساطِيرُ الأوَّلِينَ﴾ أيْ كَذِبٌ لا حَقِيقَةَ لَهُ، لِأنَّ ذَلِكَ مَعْنى الإنْكارِ المُؤَكَّدِ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب