الباحث القرآني

ولَمّا وُصِفُوا بِالمَيْلِ، وكانَ رُبَّما قالَ قائِلٌ: إنَّ جُؤارَهُمُ المَذْكُورَ آنِفًا سُلُوكَ في الصِّراطِ، بَيْنَ أنَّهُ لا اعْتِدادَ بِهِ لِعُرُوضِهِ فَقالَ: ﴿ولَوْ رَحِمْناهُمْ﴾ أيْ عامَلْناهم مُعامَلَةَ المَرْحُومِ في إزالَةِ ضَرَرِهِ وهو مَعْنى ﴿وكَشَفْنا﴾ أيْ بِما لَنا مِنَ العَظَمَةِ ﴿ما بِهِمْ مِن ضُرٍّ﴾ وهو الَّذِي عَرَّضَ جُؤارَهم بِسَبَبِهِ ﴿لَلَجُّوا﴾ أيْ تَمادَوْا تَمادِيًا عَظِيمًا (p-١٧١)﴿فِي طُغْيانِهِمْ﴾ الَّذِي كانُوا عَلَيْهِ قَبْلَ الجُؤارِ وهو إفْراطُهم في مُنابَذَةِ الحَقِّ والِاسْتِقامَةِ ﴿يَعْمَهُونَ﴾ أيْ يَفْعَلُونَ مِنَ التَّحَيُّرِ والتَّرَدُّدِ فِعْلَ مَن لا بَصِيرَةَ لَهُ في السَّيْرِ المُنْحَرِفِ عَنِ القَصْدِ، والجائِرِ عَنِ الِاسْتِقامَةِ، قالَ ابْنُ كَثِيرٍ: فَهَذا مِن بابِ عِلْمِهِ بِما لا يَكُونُ لَوْ كانَ كَيْفَ كانَ يَكُونُ، قالَ الضَّحّاكُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما: كُلُّ ما فِيهِ ”لَوْ“ فَهو مِمّا لا يَكُونُ أبَدًا.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب