الباحث القرآني

ولَمّا كانَتْ عَظَمَةُ المَلِكِ مُقْتَضِيَةً لِتَقَبُّلِ ما أتى بِهِ والتَّشَرُّفِ بِهِ عَلى أيِّ حالٍ كانَ، نَبَّهْ عَلى أنَّهُ حَقٌّ يُكْسِبُ قَبُولُهُ الشَّرَفَ لَوْ لَمْ يَكُنْ مِن عِنْدِ المَلِكِ فَكَيْفَ إذا كانَ مِن عِنْدِهِ، فَكَيْفَ إذا كانَ مَلِكُ المُلُوكِ ومالِكُ المُلْكِ فَكَيْفَ إذا كانَ الآتِي بِهِ خالِصَةُ العِبادِ وأشْرَفُ (p-١٧٠)الخَلْقِ، كَما قامَ عَلَيْهِ الدَّلِيلُ بِنَفْيِ هَذِهِ المَطاعِنِ كُلِّها، فَقالَ عاطِفًا عَلى ”آتَيْناهم“: ﴿وإنَّكَ﴾ أيْ مَعَ انْتِفاءِ هَذِهِ المَطاعِنِ كُلِّها ﴿لَتَدْعُوهُمْ﴾ أيْ بِهَذا الذِّكْرِ مَعَ ما قَدَّمَنا مِنَ الوُجُوهِ الدّاعِيَةِ إلى اتِّباعِكَ بِانْتِفاءِ جَمِيعِ المَطاعِنِ عَنْكَ وعَمّا جِئْتَ بِهِ ﴿إلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ لا عِوَجَ فِيهِ ولا طَعْنَ أصْلًا كَما تَشْهَدُ بِهِ العُقُولُ الصَّحِيحَةُ، فَمَن سَلَكَهُ أوْصَلَهُ إلى الغَرَضِ فَحازَ كُلَّ شَرَفٍ، والحالُ أنَّهم، ولَكِنَّهُ عَبَّرَ بِالوَصْفِ الحامِلِ لَهم عَلى العَمى فَقالَ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب