الباحث القرآني

ولَمّا أثْبَتَ لَهُمُ الإيمانَ الخالِصَ، نَفى عَنْهُمُ العَجَبَ بِقَوْلِهِ: ﴿والَّذِينَ يُؤْتُونَ ما آتَوْا﴾ أيْ يُعْطُونَ ما أعْطَوْا مِنَ الطّاعاتِ، وكَذا قِراءَةُ يَحْيى بْنِ الحارِثِ وغَيْرِهِ: يَأْتُونَ ما أتَوْا، أيْ يَفْعَلُونَ (p-١٦٠)ما فَعَلُوا مِن أعْمالِ البِرِّ لِتَتَّفِقَ القِراءَتانِ في الإخْبارِ عَنْهم بِالسَّبْقِ؛ ثُمَّ ذَكَرَ حالَهم فَقالَ: ﴿وقُلُوبُهم وجِلَةٌ﴾ أيْ شَدِيدَةُ الخَوْفِ، قَدْ ولَجَ في دَواخِلِها وجالَ في كُلِّ جُزْءٍ مِنها لِأنَّهم عالِمُونَ بِأنَّهم لا يَقْدُرُونَ اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وإنِ اجْتَهَدُوا، ثُمَّ عَلَّلَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ: ﴿أنَّهم إلى رَبِّهِمْ﴾ أيِ الَّذِي طالَ إحْسانُهُ إلَيْهِمْ ﴿راجِعُونَ﴾ بِالبَعْثِ فَيُحاسِبُهم عَلى النَّقِيرِ والقِطْمِيرِ، ويَجْزِيهِمْ بِكُلِّ قَلِيلٍ وكَثِيرٍ وهو النّافِذُ البَصِيرُ، قالَ الحَسَنُ البَصْرِيُّ: إنَّ المُؤْمِنَ جَمَعَ إيمانًا وخَشْيَةً، والمُنافِقَ جَمَعَ إساءَةً وأمْنًا.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب