الباحث القرآني

﴿قالُوا﴾ اسْتِقْصارًا لَهُ في جَنْبِ ما رَأوْا مِنَ العَذابِ واسْتِنْقاذًا لِأنْفُسِهِمْ ظَنًّا أنَّ مُدَّةَ لُبْثِهِمْ في النّارِ تَكُونُ بِمِقْدارِ مُكْثِهِمْ في الدُّنْيا: ﴿لَبِثْنا يَوْمًا﴾ ولَعَلَّهم ذَكَرُوا العامِلَ تَلَذُّذًا بِطُولِ الخِطابِ، أوْ تَصْرِيحًا بِالمُرادِ دَفْعًا لِلَّبْسِ والِارْتِيابِ، ثُمَّ زادُوا في التَّقْلِيلِ فَقالُوا: ﴿أوْ بَعْضَ يَوْمٍ﴾ ولَمّا كانَ المَكْرَةُ في الدُّنْيا إذا أرادُوا تَمْشِيَةَ كَذِبِهِمْ قالُوا لِمَن (p-١٩٤)أخْبَرُوهُ فَتَوَقَّفَ في خَبَرِهِمْ: سَلْ فُلانًا، إيثاقًا بِإخْبارِهِمْ، وسِتْرًا لِعَوارِهِمْ، جَرَوْا عَلى ذَلِكَ تَمادِيًا مِنهم في الجَهْلِ بِالعَلِيمِ القَدِيرِ في قَوْلِهِمْ: ﴿فاسْألِ﴾ أيْ لِتَعْلَمَ صِدْقَ خَبَرِنا أوْ بِسَبَبِ تَرَدُّدِنا في العِلْمِ بِحَقِيقَةِ الحالِ لِتَحْرِيرِ حَقِيقَةِ المُدَّةِ ﴿العادِّينَ﴾ ويُحْتَمَلُ أيْضًا قَصْدَ التَّرْقِيقِ عَلَيْهِمْ بِالإشارَةِ إلى أنَّ ما هم فِيهِ مِنَ العَذابِ شاغِلٌ لَهم عَنْ أنْ يَتَصَوَّرُوا شَيْئًا حاضِرًا مَحْسُوسًا، فَضْلًا عَنْ أنْ يَكُونَ ماضِيًا، فَضْلًا عَنْ أنْ يَكُونَ فِكْرِيًّا، فَكَيْفَ إنْ كانَ حِسابًا.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب