الباحث القرآني

ولَمّا كانَ كَأنَّهُ قَدْ قِيلَ: كَيْفَ تَكُونُ المُدافَعَةُ وبِمَن؟ (p-٥٦)فَقِيلَ: بِعِبادِهِ المُؤْمِنِينَ، عَبَّرَ عَنْ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ: ﴿أُذِنَ﴾ وأشارَ بِقِراءَةِ مَن بَناهُ لِلْمَجْهُولِ إلى سُهُولَةِ ذَلِكَ عَلَيْهِ سُبْحانَهُ ﴿لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ﴾ أيْ لِلَّذِينِ فِيهِمْ قُوَّةُ المُدافَعَةِ، في المُدافَعَةِ بِالقَتْلِ بَعْدَ أنْ كانُوا يَمْنَعُونَ مِنهُ بِمَكَّةَ ويُؤْمَرُونَ بِالصَّفْحِ؛ ثُمَّ ذَكَرَ سَبَبَ الإذْنِ فَقالَ ﴿بِأنَّهم ظُلِمُوا﴾ أيْ وقَعَ ظُلْمُ الظّالِمِينَ لَهم بِالإخْراجِ مِنَ الدِّيارِ، والأذى بِغَيْرِ حَقٍّ. ولَمّا كانَ التَّقْدِيرُ: فَإنَّ اللَّهَ أرادَ إظْهارَ دِينِهِ بِهِمْ، عَطَفَ عَلَيْهِ قَوْلَهُ: ﴿وإنَّ اللَّهَ﴾ أيِ الَّذِي هو المَلِكُ الأعْلى، وكُلُّ شَيْءٍ في قَبْضَتِهِ، ويَجُوزُ عَطْفُهُ عَلى قَوْلِهِ ﴿إنَّ اللَّهَ يُدافِعُ﴾ [الحج: ٣٨] أيْ بِإذْنِهِ لَهم في القِتالِ وأنَّهُ ﴿عَلى نَصْرِهِمْ﴾ وأبْلَغُ في التَّأْكِيدِ لِاسْتِبْعادِ النُّصْرَةِ إذْ ذاكَ بِالكُفّارِ مِنَ الكَثْرَةِ والقُوَّةِ، ولِلْمُؤْمِنِينَ مِنَ الضَّعْفِ والقِلَّةِ، فَقالَ: ﴿لَقَدِيرٌ﴾
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب