الباحث القرآني

وأكَّدَ هَذا الحَثَّ ونَفى عَنْهُ الرَّيْبَ بِعَوْدِهِ إلى الأُسْلُوبِ الأوَّلِ في قَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ لْيَقْضُوا﴾ أيْ يَقْطَعُوا ويُنْهُوا يَوْمَ النَّحْرِ بَعْدَ طُولِ الإحْرامِ ﴿تَفَثَهُمْ﴾ أيْ شَعَثَهم بِالغُسْلِ وقَصِّ الأظْفارِ والشّارِبِ وحَلْقِ العانَةِ ونَحْوِ ذَلِكَ ﴿ولْيُوفُوا نُذُورَهُمْ﴾ أخْذًا مِنَ الفَراغِ مِنَ الأمْرِ والخُرُوجِ مَن كُلِّ واجِبٍ ﴿ولْيَطَّوَّفُوا﴾ فَيَكُونُ ذَلِكَ آخِرَ أعْمالِهِمْ، وحَثَّ (p-٤١)عَلى الإكْثارِ مِنهُ والِاجْتِهادِ فِيهِ بِصِيغَةِ التَّفَعُّلِ، وعَلى الإخْلاصِ بِالإخْفاءِ بِحَسَبِ الطّاقَةِ بِالإدْغامِ، واللّامُ إنْ كُسِرَتْ - كَما هي قِراءَةُ أبِي عَمْرٍو وابْنِ عامِرٍ ووَرْشٍ عَنْ نافِعٍ وقُنْبُلٍ عَنِ ابْنِ كَثِيرٍ ورُوَيْسٍ عَنْ يَعْقُوبَ في ﴿لْيَقْضُوا﴾ وقِراءَةُ ابْنِ ذَكْوانَ عَنِ ابْنِ عامِرٍ وحْدَهُ في ”لِيُوَفُّوا. . ولِيَطُوفُوا“ يَصِحُّ أنْ تَكُونَ لِلْعِلَّةِ عَطْفًا عَلى ﴿لِيَشْهَدُوا﴾ [الحج: ٢٨] ويَكُونُ عَطْفُها بِأداةِ التَّراخِي لِطُولِ المُدَّةِ عَلى ما هو مَفْهُومُها مَعَ الإشارَةِ إلى التَّعْظِيمِ في الرُّتْبَةِ، ويَصِحُّ أنْ تَكُونَ لِلْأمْرِ كَقِراءَةِ الباقِينَ بِالإسْكانِ، وقَوْلُهُ: ﴿بِالبَيْتِ﴾ أيْ مِن ورائِهِ، لِعَلَمِ الحَجْرِ، ومَتى نَقَصَ عَنْ إكْمالِ الدَّوَرانِ حَوْلَهُ أدْنى جُزْءٍ لَمْ يَصِحَّ لِأنَّهُ لَمْ يُوقِعْ مُسَمّى الطَّوافِ، فَلا تَعَلُّقَ بِالباءِ في التَّبْعِيضِ ووَصْفُهُ بِقَوْلِهِ: ﴿العَتِيقِ﴾ إشارَةً إلى اسْتِحْقاقِهِ لِلتَّعْظِيمِ بِالقِدَمِ والعِتْقِ مِن كُلِّ سُوءٍ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب