الباحث القرآني

﴿وإسْماعِيلَ﴾ أيِ ابْنَ إبْراهِيمَ عَلَيْهِما السَّلامُ الَّذِي سَخَّرْنا لَهُ مِنَ الماءِ بِواسِطَةِ الرُّوحِ الأمِينِ ما عاشَ بِهِ صَغِيرًا بَعْدَ أنْ كانَ هالِكًا لا مَحالَةَ، ثُمَّ جَعَلْناهُ طَعامَ طُعْمٍ وشِفاءَ سُقْمٍ دائِمًا، وصُنّاهُ - وهو كَبِيرٌ - مِنَ الذَّبْحِ فَذَبَحَهُ أبُوهُ واجْتَهَدَ في إتْلافِهِ امْتِثالًا لِأمْرِنا فَلَمْ يَنْذَبِحْ كَما اقْتَضَتْهُ إرادَتُنا ﴿وإدْرِيسَ﴾ أيِ ابْنَ شِيثَ بْنِ آدَمَ عَلَيْهِمُ السَّلامُ الَّذِي أحْيَيْناهُ بَعْدَ مَوْتِهِ ورَفَعْناهُ مَكانًا عَلِيًّا، وهو أوَّلُ نَبِيٍّ بُعِثَ مِن بَنِي آدَمَ عَلَيْهِما السَّلامُ (p-٤٦٤)﴿وذا الكِفْلِ﴾ [الَّذِي -] قَدَّرْناهُ عَلى النَّوْمِ الَّذِي هو المَوْتُ الأصْغَرُ، فَكانَ يَغْلِبُهُ فَلا يَنامُ أوْ إلّا قَلِيلًا، يَقُومُ اللَّيْلَ ولا يَفْتُرُ، ويَصُومُ النَّهارَ ولا يُفْطِرُ، ويَقْضِي بَيْنَ النّاسِ ولا يَغْضَبُ. فَقَدَّرَهُ اللَّهُ عَلى الحَياةِ الكامِلَةِ في الدُّنْيا الَّتِي هي سَبَبُ الحَياةِ الكامِلَةِ في الأُخْرى [وهُوَ خَلِيفَةُ اليَسَعِ عَلَيْهِ السَّلامُ تَخَلَّفَهُ عَلى أنْ يَتَكَفَّلَ لَهُ بِصِيامِ النَّهارِ وقِيامِ اللَّيْلِ وأنْ لا يَغْضَبَ، قِيلَ: إنَّهُ لَيْسَ بِنَبِيٍّ وعَنِ الحَسَنِ أنَّهُ نَبِيٌّ، وعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما أنَّهُ إلْياسُ، وقِيلَ: هو يُوشَعُ بْنُ نُونَ، وقِيلَ: زَكَرِيّا - عَلَيْهِمُ السَّلامُ]. ولَمّا قَرَنَ بَيْنَهم لِهَذِهِ المُناسَبَةِ، اسْتَأْنَفَ مَدْحَهم فَقالَ: ﴿كُلٌّ﴾ أيْ كُلُّ واحِدٍ مِنهم ﴿مِنَ الصّابِرِينَ﴾ عَلى ما ابْتَلَيْناهُ بِهِ، فَآتَيْناهم ثَوابَ الصّابِرِينَ
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب