الباحث القرآني

(p-٤٣٢)ولَمّا ذَكَرَ فُرْقانَ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ، وكانَ العَرَبُ يُشاهِدُونَ إظْهارَ اليَهُودِ لِلتَّمَسُّكِ بِهِ والمُقاتَلَةِ عَلى ذَلِكَ والِاغْتِباطِ، حَثَّهم عَلى كِتابِهِمُ الَّذِي هو أشْرَفُ مِنهُ فَقالَ: ﴿وهَذا﴾ فَأشارَ إلَيْهِ بِأداةِ القُرْبِ [إيماءً -] إلى سُهُولَةِ تَناوُلِهِ عَلَيْهِمْ ﴿ذِكْرٌ﴾ أيْ عَظِيمٌ، ودَلَّهم عَلى أنَّهُ أثْبَتُ الكُتُبِ وأكْثَرُها فَوائِدَ بِقَوْلِهِ: ﴿مُبارَكٌ﴾ ودَلَّهم عَلى زِيادَةِ عَظَمَتِهِ بِما لَهُ مِن قُرْبِ الفَهْمِ والإعْجازِ وغَيْرِهِ بِقَوْلِهِ -]: ﴿أنْـزَلْناهُ﴾ ثُمَّ أنْكَرَ عَلَيْهِمْ رَدَّهُ ووَبَّخَهم في سِياقٍ دالٍّ عَلى أنَّهم أقَلُّ مِن أنْ يَجْتَرِئُوا عَلى ذَلِكَ، مُنَبِّهًا عَلى أنَّهم أوْلى بِالمُجاهَدَةِ في هَذا الكِتابِ مِن أهْلِ الكِتابِ في كِتابِهِمْ فَقالَ: ﴿أفَأنْتُمْ لَهُ﴾ أيْ لِتَكُونُوا دُونَ أهْلِ الكِتابِ بِرَدِّ ما أُنْزِلَ لِتَشْرِيفِكم عَلَيْهِمْ وعَلى غَيْرِهِمْ مَعَ أنَّكم لا تُنْكِرُونَ كِتابَهم ﴿مُنْكِرُونَ﴾ أيْ أنَّهُ لَوْ أنْكَرَهُ غَيْرُكم لَكانَ يَنْبَغِي لَكم مُناصَبَتُهُ، فَكَيْفَ يَكُونُ الإنْكارُ مِنكُمْ؟
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب