الباحث القرآني

ولَمّا كانَ مَعْنى ذَلِكَ أنَّ سُرُورَهم لَيْسَ لَهُ زَوالٌ، أكَّدَهُ بِقَوْلِهِ: ﴿لا يَحْزُنُهُمُ﴾ [أيْ يُدْخِلُ عَلَيْهِمْ حُزْنًا - عَلى قِراءَةِ الجَماعَةِ حَتّى نافِعٍ بِالفَتْحِ، عَنْ حَزَنَهُ، أوْ جَعْلُهم حَزِينِينَ - عَلى قِراءَةِ أبِي جَعْفَرٍ بِضَمٍّ ثُمَّ كَسْرٍ، مِن أحْزَنَهُ - رُباعِيًّا، فَهي أشَدُّ، فالمَنفِيُّ فِيها كَوْنُهُ يَكُونُ لَهم صِفَةً -] (p-٤٨٧)﴿الفَزَعُ الأكْبَرُ﴾ أيْ فَما الظَّنُّ بِما دُونَهُ ﴿وتَتَلَقّاهُمُ﴾ أيْ تَلَقِّيًا بالِغًا في الإكْرامِ ﴿المَلائِكَةُ﴾ حَيْثُما تَوَجَّهُوا، قائِلِينَ بِشارَةً لَهُمْ: ﴿هَذا يَوْمُكُمُ﴾ إضافَةً إلَيْهِمْ لِأنَّهُمُ المُنْتَفِعُونَ بِهِ ﴿الَّذِي كُنْتُمْ﴾ في الدُّنْيا. [ولَمّا تَطابَقَ عَلى الوَعْدِ فِيهِ الرُّسُلُ والكُتُبُ والأوْلِياءُ مِن جَمِيعِ الأتْباعِ، بَنى الفِعْلَ لِلْمَفْعُولِ إفادَةً لِلْعُمُومِ فَقالَ -]: ﴿تُوعَدُونَ﴾ أيْ بِحُصُولِ ما تَتَمَنَّوْنَ فِيهِ مِنَ النَّصْرِ والفَوْزِ العَظِيمِ، والنَّعِيمِ المُقِيمِ، فَأبْشِرُوا فِيهِ بِجَمِيعِ ما يَسُرُّكم.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب