الباحث القرآني

﴿قالُوا﴾ أيِ السَّحَرَةُ بَعْدَ النَّظَرِ وإجالَةِ الرَّأْيِ ما خَيَّلَهم بِهِ فِرْعَوْنُ تَلَقُّنًا مِنهُ وتَقَرُّبًا إلَيْهِ بِما يُنَفِّرُ النّاسَ عَنْ مُوسى وهارُونَ عَلَيْهِما السَّلامُ [ويُثَبِّطُهم عَنِ اتِّباعِهِما وإنْ غَلَبا، لِأنَّهُ لا يُنْكَرُ غَلَبَةُ ساحِرٍ عَلى ساحِرٍ آخَرَ ]: ﴿إنْ هَذانِ﴾ أيْ مُوسى وهارُونُ وقُرِئَ: هاذانِ - بِالألِفِ، عَلى لُغَةِ مَن يَجْعَلُ ألِفَ المُثَنّى لازِمَةً في كُلِّ حالٍ؛ قالَ أبُو حَيّانَ: وهي لُغَةٌ لِطَوائِفَ مِنَ العَرَبِ: بَنِي الحارِثِ بْنِ كَعْبٍ وبَعْضِ كِنانَةَ وخَثْعَمَ وزُبَيْدٍ وبَنِي العَنْبَرِ (p-٣٠٥)وبَنِي الهُجَيْمِ ومُرادٍ وعُذْرَةَ. ﴿لَساحِرانِ﴾ لا شَكَّ في ذَلِكَ مِنهُما ﴿يُرِيدانِ﴾ أيْ [بِما -] يَقُولانِ مِن دَعْوى الرِّسالَةِ وغَيْرِها ﴿أنْ يُخْرِجاكُمْ﴾ أيُّها النّاسُ ﴿مِن أرْضِكُمْ﴾ هَذِهِ الَّتِي ألِفْتُمُوها، وهي وطَنُكم خَلَفًا عَنْ سَلَفٍ ﴿بِسِحْرِهِما﴾ الَّذِي أظْهَراهُ لَكم وغَيْرِهِ. [ولَمّا كانَ كُلُّ حِزْبٍ بِما لَدَيْهِمْ فَرِحِينَ قالُوا -]: ﴿ويَذْهَبا بِطَرِيقَتِكُمُ﴾ هَذِهِ السِّحْرِيَّةِ الَّتِي تَعِبْتُمْ في تَمْهِيدِها، وأفْنى فِيها أسْلافُكم أعْمارَهُمْ، حَتّى بَلَغَ أمْرُها الغايَةَ، وبِدِينِكُمُ الَّذِي بِهِ قِوامُكم ﴿المُثْلى﴾ أيِ الَّتِي هي أمْثَلُ الطُّرُقِ، فَيَكُونا آثَرَ بِما يُظْهِرانِهِ مِنها عِنْدَ النّاسِ [مِنكم -]، ويَصْرِفانِ وُجُوهَ النّاسِ إلَيْها عَنْكُمْ، ويَبْطُلُ ما لَكم بِذَلِكَ مِنَ الأرْزاقِ والعَظَمَةِ عِنْدَ الخاصِّ والعامِّ وغَيْرَ ذَلِكَ مِنَ الأغْراضِ
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب