الباحث القرآني

ولَمّا ذَكَرَ سُبْحانَهُ وتَعالى مَتاعَ المُتَوَفّى عَنْهُنَّ عَقَّبَهُ مَتاعَ المُطَلَّقاتِ تَأْكِيدًا لِلْحُكْمِ بِالتَّكْرِيرِ وتَعْمِيمًا بَعْدَ تَخْصِيصِ بَعْضِ أفْرادِهِ فَقالَ تَعالى: ﴿ولِلْمُطَلَّقاتِ﴾ أيْ أيَّ المَدْخُولِ بِهِنَّ بِأيِّ طَلاقٍ كانَ ﴿مَتاعٌ﴾ أيْ مِن جِهَةِ الزَّوْجِ يُجْبِرُ ما حَصَلَ لَها مِنَ الكَسْرِ ﴿بِالمَعْرُوفِ﴾ أيْ مِن حالِهِما ﴿حَقًّا عَلى المُتَّقِينَ﴾ قالَ الحَرالِيُّ: (p-٣٨٤)حَيْثُ كانَ الَّذِي قَبْلَ الدُّخُولِ حَقًّا عَلى المُحْسِنِينَ كانَ المُحْسِنُ يُمَتِّعُ بِأيْسَرِ وصْلَةٍ في القَوْلِ دُونَ الإفْضاءِ والمُتَّقِي يَحِقُّ عَلَيْهِ الإمْتاعُ بِمِقْدارِ ما وقَعَ لَهُ مِن حُرْمَةِ الإفْضاءِ ولِما وقَعَ بَيْنَهم مِنَ الإرْهاقِ والضَّجَرِ فَيَكُونُ في المُتْعَةِ إزالَةً لِبَعْضِ ذَلِكَ وإبْقاءً بِسَلامٍ أوْ مَوَدَّةٍ - انْتَهى. وفِيهِ إشارَةٌ إلى أنَّ الطَّلاقَ كالمَوْتِ لِانْقِطاعِ حَبْلِ الوَصْلَةِ الَّذِي هو كالحَياةِ وأنَّ المَتاعَ كالإرْثِ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب